نورنیوز

NourNews.ir

شناسه خبر : 336635 پنج‌شنبه 15 مرداد 1405 9:28

غضب ترامب من أوهام وزير حربه تجاه إيران

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن ترامب غضب من بيت هيغسيث بسبب أوهامه حول إمكانية هزيمة إيران بسهولة
نقلاً عن تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" استند إلى مصادر مطلعة، بأن غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإحباطه من مسار الحرب مع إيران بلغ ذروته الأسبوع الماضي في منتجع "كامب ديفيد"، حيث طالب هيغسيث وزير حربه بتوضيح سبب تلقيه معلومات مضللة حول النقص الحاد في الذخائر الذي يقيّد الآن الخيارات العسكرية لواشنطن تجاه إيران. وذكرت "واشنطن بوست" نقلاً عن مصدرين مطلعين أن هذا الخلاف يعكس تزايد استياء ترامب من وزير دفاعه، الذي كان في بداية الحرب من أبرز الداعمين للعمل العسكري ضد إيران، إذ سبق أن أقنع ترامب بأن الحرب مع إيران يمكن أن تحقق نصراً سريعاً وسهلاً نسبياً. وبحسب الصحيفة، وقع هذا التوتر على هامش اجتماع مجلس وزراء ترامب في "كامب ديفيد" يوم الجمعة الماضي، حيث أفاد مصدران مطلعان على المحادثة أن ترامب قال لهيغسيث بغضب إنه كان يعتقد أن مشكلة نقص الذخائر "قد حُلّت". وطلبت هذه المصادر، إلى جانب مصادر مطلعة أخرى، عدم كشف هوياتهم خشية الإجراءات الانتقامية. وأشار التقرير إلى أن نقص الذخائر، لا سيما الصواريخ بعيدة المدى الموجهة وصواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية، كان عاملاً رئيسياً دفع ترامب في الأيام الأخيرة إلى التراجع عن تنفيذ هجمات أوسع ضد إيران. وكان ترامب قد أعلن يوم الاثنين أنه أمر بتنفيذ "أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية"، لكنه ادعى لاحقاً أن إيران وحلفاء أمريكا طلبوا منه وقف الهجوم وإتاحة فرصة أخرى للدبلوماسية. وكتبت الصحيفة أنه رغم إعلان أمريكا عن اتفاقيات جديدة لزيادة إنتاج بعض أهم الذخائر، بما في ذلك صواريخ "باتريوت" الدفاعية الجوية، إلا أن إنتاج هذه الأسلحة قد يستغرق ما يصل إلى عامين، ولا يوجد حل قصير الأمد للنقص الحالي. ووفقاً لتقرير سابق لـ"واشنطن بوست"، استخدم الجيش الأمريكي في الشهر الأول من الحرب وحدها أكثر من ٨٥٠ صاروخ كروز من نوع "توماهوك"، وأكثر من ألف صاروخ اعتراضي من نوع "باتريوت" و"ثاد" للدفاع الجوي العالي. كما صرح مسؤول أمريكي للصحيفة بأن أمريكا استخدمت في الأسابيع الأولى من القتال أكثر من ألف و٣٠٠ صاروخ باليستي تكتيكي. وأضافت "واشنطن بوست" أن أحد المصادر المطلعة أفاد بأن مخزون صواريخ "أتاكمس" (ATACMS)، وهو صاروخ قصير المدى تحتاجه أوكرانيا أيضاً، تضاءل لدرجة أنه "لم يتبق منه شيء تقريباً"، وقد سبق لوكالة "رويترز" أن نشرت هذا الموضوع في وقت سابق من الأسبوع الجاري. هيغسيث يلقي باللوم على نائبه وكتبت "واشنطن بوست" أنه عندما طلب ترامب من هيغسيث توضيحاً بشأن استنزاف المخزونات العسكرية في "كامب ديفيد"، دافع وزير الحرب عن نفسه وألقى بالمسؤولية عن النقص، وكذلك عن عدم التأكد من إطلاع الرئيس بشكل كامل على الوضع، على نائبه ستيفن فاينبرغ. وردّت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، على تقرير "واشنطن بوست" بنفي جميع هذه الادعاءات، قائلة: "هذه أخبار مزيفة بنسبة ١٠٠٪. لم يحدث شيء من هذا القبيل على الإطلاق. الرئيس ترامب يثق تمام الثقة بالوزير هيغسيث." كما قال شون بارنيل، المتحدث الكبير باسم البنتاغون، في رده على التقرير: "الوزير هيغسيث لم يضلل أحداً بشأن وضع مخزون الذخائر، ولم يلُمْ نائب الوزير فاينبرغ. كل هذه الادعاءات حول نقص المخزونات والخلافات الداخلية وموقف الوزير من إيران هي بنفس القدر من الافتعال." طلب البنتاغون بـ٦٧ مليار دولار يضيف التقرير أن هيغسيث خاض في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ في يوليو الماضي نقاشاً مع الديمقراطيين حول ما إذا كان قد قدم لتزامب تقييمات حقيقية وصادقة بشأن حرب إيران ومخاطر استمرار العمليات على المدى الطويل على المخزونات العسكرية الأمريكية. ورفض هيغسيث في تلك الجلسة توضيح توصياته للرئيس، وعزا نقص الذخائر مراراً إلى طريقة إدارة الجيش في عهد جو بايدن، وليس إلى العمليات التي نُفّذت في عهد ترامب. وبحسب "واشنطن بوست"، طلب هيغسيث، وستيفن فاينبرغ، والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، من المشرعين تخصيص ٦٧ مليار دولار كتمويل عسكري إضافي لتغطية تكاليف الحرب مع إيران. وقال هيغسيث في شهادته أمام الكونغرس الشهر الماضي إن هذا الطلب يهدف إلى تلبية حاجة "عاجلة وملحّة" لإعادة ملء المخزونات العسكرية، لكن الجمهوريين في مجلس الشيوخ لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق حول كيفية المضي قدماً بهذه الحزمة المالية. تراجع ثقة ترامب بهيغسيث وفي جزء آخر من تقريرها، كتبت "واشنطن بوست" أنه منذ واقعة "سيغال غيت" التي أرسل فيها هيغسيث، بعد أشهر قليلة من توليه منصب وزير الحرب، معلومات سرية عبر مجموعة مراسلة كان أحد الصحفيين عضواً فيها، ترددت تكهنات حول المدة التي سيبقى فيها في دائرة ثقة ترامب. وكان ترامب يدعم هيغسيث باستمرار، ووصفه بأنه "اختير لهذا المنصب لأن شكله يدل عليه"، وأنه "يحب الحرب". وكتب التقرير أن العملية الناجحة لاعتقال نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي السابق، عززت مكانة هيغسيث على ما يبدو، لكن أحد المصادر المطلعة على محادثة "كامب ديفيد" قال إن الجمود في مضيق هرمز، والتكلفة الباهظة للحرب، وإطالة أمد الصراع مع إيران، كلها عوامل أدت إلى تراجع ثقة ترامب بوزير حربه.
کلیه حقوق این سایت برای نورنیوز محفوظ است. نقل مطالب با ذکر منبع بلامانع است.
Copyright © 2024 www.NourNews.ir, All rights reserved.