صرح العميد أكرمي نيا، اليوم السبت في حديثه عن العمليات الجوية ضد قواعد العدو، قائلاً: نظراً للانتشار الكثيف لأنظمة الدفاع المعادية في المنطقة، كانت هذه العملية بالغة الصعوبة، إلا أنها خُططت بشجاعة وأُسندت إلى أربعة طيارين من القوات الجوية، من بينهم الشهيد العميد ثان الطيار مجيد كاظمي.
وأوضح أكرمي نيا أن مسار الرحلة كان يمر بمعظمه فوق الخليج الفارسي، مضيفاً: يصعب رصد الطائرات فوق التضاريس البرية نظراً لوعورتها وارتفاعاتها التي توفر غطاءً طبيعياً، بينما يسهل رصدها فوق المسطحات المائية، لا سيما مقاتلات سوخوي التي تُعد أضخم من الطائرات الأخرى، مما يسهل على العدو تحديدها.
وتابع: رغم تلك التحديات، نُفذت العملية بدقة عالية، حيث نجح طيارونا في الاقتراب من الهدف وإصابته، ولكن لسوء الحظ، تعرضوا للاستهداف من قبل طائرات العدو أثناء رحلة العودة. وأشار إلى أن الطيارين اضطروا للتحليق على ارتفاعات منخفضة جداً تتراوح بين 30 و40 متراً فوق سطح الماء، وهي مناورة تتطلب مهارة استثنائية. وقد تم استعادة جثمان الشهيد مجيد كاظمي بعد بضعة أشهر، ودُفن في مدينة شيراز أمس، بينما لا يزال مصير زملائه الثلاثة مجهولاً.
وطالب المتحدث باسم الجيش الحكومة القطرية باتخاذ إجراءات أكثر جدية ومسؤولية لتوضيح وضع الطيارين الثلاثة، استناداً إلى معايير القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية.
وحول جاهزية الجيش، أكد العميد أكرمي نيا أن القيادة كانت تتوقع عدم التزام الجانب الأمريكي بمذكرات التفاهم، لذا استغلت فترة الهدوء لتعزيز المنظومة القتالية من خلال استيراد معدات جديدة، وإصلاح الأنظمة التي تضررت في الاشتباكات السابقة، مشيراً إلى إدخال طائرات مسيرة من الجيل الجديد ذات كفاءة عالية سيتم الإعلان عن مواصفاتها قريباً.