نورنیوز

NourNews.ir

شناسه خبر : 328521 یکشنبه 14 تیر 1405 11:13

بزشكيان: وحدة الامة الاسلامية هي الحل الأمثل لمواجهة جرائم وتدخلات الأعداء في المنطقة

اكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أن وحدة الأمة الإسلامية هي الحل الأمثل لمواجهة جرائم وتدخلات الأعداء في المنطقة، قائلاً: إذا توحد المسلمون حول تعاليم القرآن الكريم وسيرة النبي محمد (ص)، فلن تجرؤ أي قوة على ارتكاب مجازر بحق الأمم الإسلامية أو استهداف أمن واستقرار دول المنطقة.

وفي كلمته، مساء السبت ، في المؤتمر الدولي "الإمام الخامنئي: القائد الخالد للمقاومة"، الذي أقيم تكريمًا لذكرى مؤسس الثورة الإسلامية، الإمام الخميني (رحمه الله)، قائد الثورة الشهيد ، وجميع شهداء مسيرة الاستقلال والعزة والفخر لإيران الإسلامية، اعرب الرئيس بزشكيان عن امتنانه لحضور الضيوف والمشاركين من داخل البلاد وخارجها.

وأشار إلى الحضور الكبير للشخصيات والضيوف من مختلف أنحاء العالم في مراسم وداع جثمان قائد الثورة الإسلامية العظيم، معربًا عن أمله في أن يمهد هذا الحضور الطريق لتعزيز الوحدة والتلاحم بين المسلمين في شتى أنحاء العالم، وأن تتمكن الدول الإسلامية من الوقوف بتضامن أكبر في وجه سياسات الإرهاب والعنف والقتل التي تنتهجها القوى المهيمنة.

وأكد على المكانة الرفيعة لقائد الثورة الشهيد، قائلاً: إن عظمته وعزته وقيادته وثباته تفوق الوصف، وما نراه اليوم من مشاعر ودموع وحضور مؤثر للشعب في مختلف الأماكن هو أبلغ دليل على مكانته بين الشعب الإيراني وشعوب العالم الحرة.

وأوضح أن محور خطابه الرئيسي كان "وحدة العالم الإسلامي"، وقال: "خلال سنوات قيادته، لطالما أكد قائد الثورة الشهيد على ضرورة وحدة الأمة الإسلامية، وألقى عشرات الخطب والبيانات في هذا الشأن".

*الوحدة الاسلامية

ورأى أن الوحدة الإسلامية من أهم الاستراتيجيات لمواجهة مؤامرات وتهديدات الأعداء ضد الأمم الإسلامية.

واستشهد الدكتور بزشكيان بمقاطع من خطب نهج البلاغة، موضحًا آراء الإمام علي (عليه السلام) حول اختلاف الآراء وضرورة تجنب الانقسام، مؤكدًا: "لا ينبغي للمسلمين أن ينشغلوا بالخلافات والصراعات التي تُهيئ الأرضية للأعداء لاستغلالها".

واكد أن الوحدة والتضامن والأخوة الإسلامية هي أساس بناء الأمة الإسلامية، والعامل الرئيسي في قوة المسلمين في مواجهة أعدائهم وقال: إذا عمل المسلمون بتعاليم نبي الإسلام (ص) في مجال الوحدة والتضامن، فلن يتمكن الأعداء من استهداف الدول الإسلامية في مناطق مثل غزة ولبنان وفلسطين وغيرها من أنحاء العالم بالعدوان والاحتلال والجريمة.

وفي جزء آخر من خطابه، حذر من عواقب النزاعات الداخلية في العالم الإسلامي، قائلاً: إن خلق فجوة بين مختلف المذاهب الإسلامية والجماعات العرقية والفئات يُهيئ أرضية للصراع بين المسلمين، ويُتيح فرصة للأعداء لاستغلالها. لذا، تقع على عاتق النخب والعلماء والمفكرين في العالم الإسلامي مسؤولية جسيمة في منع انتشار الخلافات وتعزيز التقارب بين المسلمين.

وأضاف الدكتور بزشكيان، مؤكدًا أن تحقيق الوحدة الإسلامية لا يقتصر على الشعارات والكلمات فحسب، أن تحقيق الوحدة يتطلب التخلي عن المصالح الفردية، وتجنب الأنانية، وتفضيل مصلحة الأمة الإسلامية على الخلافات الهامشية.

كما أشار إلى جرائم الكيان الصهيوني ودعم الولايات المتحدة له، قائلاً: "نشهد اليوم عمليات اغتيال وتصفية ممنهجة للنخب والعلماء والشخصيات المؤثرة في دول المنطقة؛ وهو عمل يُمارس بأشكال مختلفة في غزة ولبنان وسوريا والعراق وإيران وغيرها من دول المنطقة".

وأكد أن هذه السياسات تُنفذ بهدف إضعاف المجتمعات الإسلامية وزعزعة استقرار المنطقة.

وحول الأسباب الرئيسية لانعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة، قال: بينما يحاول البعض تحميل الدول الإسلامية مسؤولية الأزمة، فإن الحقيقة هي أن الكيان الصهيوني، بوصفه عاملًا مُؤججًا للأزمات ومُزعزعًا للاستقرار، وبدعم من قوى تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، يواصل اغتيال النخب وتصعيد التوترات في المنطقة.

وشدد على ضرورة تحويل شعار الوحدة إلى سلوك عملي، مشيرًا إلى أنه يجب على المسلمين تجنب أي عمل يزيد من الانقسامات الاجتماعية والنزاعات الداخلية، وأن يقاوموا الظلم والاستبداد والهيمنة من خلال الحفاظ على التماسك والتضامن.

وأضاف: اليوم، وبفضل توجيهات قائد الثورة الشهيد، ترددت رسالة الوحدة والكرامة والاستقلال والمقاومة أكثر من أي وقت مضى بين الأمم وأتباع مختلف الأديان، وقد أظهر المسلمون أنهم لن يستسلموا للظلم والاستبداد.

وأكد على ضرورة التضامن بين أبناء الأمة الإسلامية، قائلاً: "إذا توحد المسلمون حول كتاب الله، وشخصية نبي الإسلام (ص)، وتعاليم الدين، وتجاوزوا الخلافات البسيطة، فلن تجرؤ أي قوة على مهاجمة الدول الإسلامية، وقتل الأبرياء، وتدمير بيوت وبنية الدول الإسلامية التحتية".

وانتقد أداء المؤسسات الدولية في مواجهة أعمال الكيان الصهيوني، قائلاً: "نشهد اليوم أن هذا الكيان يتحدث علنًا عن الإغتيال وتصفية الأفراد، وبينما يُفترض بالمنظمات الدولية وادعياء الدفاع عن حقوق الإنسان منع مثل هذه الأعمال، فإنه في الواقع يتلقى دعمًا سياسيًا ولوجستيًا".

وفي إشارة إلى سياسات الكيان الصهيوني العدوانية في المنطقة، قال أن: "هذا الكيان هاجم دولًا عديدة في المنطقة، وكان سببًا في العديد من الأزمات وانعدام الأمن القائم".

وخاطب العلماء والمفكرين والسياسيين ونخب العالم الإسلامي، معتبرًا مسؤوليتهم في تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية جسيمة، وقال: "من واجب جميع النخب والمسؤولين السعي إلى توسيع نطاق الوحدة والتماسك بين المسلمين، داخل الدول الإسلامية وعلى مستوى العالم الإسلامي، وكذلك توسيع مجالات الحوار والتقارب بين أتباع الديانات السماوية".

وأكد الدكتور بزشكيان، مستشهداً بالتعاليم الدينية، أن المحور المشترك لجميع الأديان السماوية هو التوحيد وعبادة الله، وأن الأنبياء قد دعوا الناس إلى عبادة الله، والعدل، وكرامة الإنسان، وتجنب الخضوع لقوى غير إلهية.

وفي إشارة إلى استشهاد قائد الثورة الامام الخامنئي، وصف هذا الحدث بأنه واقعة مؤلمة وملهمة في آنٍ معاً، مضيفاً: إن مسيرة القادة السماويين وفكرهم ورسالتهم لا تنتهي بالاستشهاد، بل تبقى حيةً ترشد الأجيال القادمة لمواصلة درب الحق والعدل والمقاومة.

*لم ولن أودع القائد الشهيد. إنه حيٌّ في قلبي وعقلي، وسيظل كذلك

وأوضح : لقد أعلنتُ وأعلن أنني لم أودع القائد الشهيد ولن أودعه. إنه حيٌّ في قلبي وعقلي، وسيظل كذلك.

كما أشار الرئيس إلى بدء مسؤولية القيادة الجديدة للمجتمع الإسلامي، قائلاً: "لقد أُلقيت على عاتق القائد الحالي مسؤولية جسيمة، وستسعى الحكومة بكل ما أوتيت من قوة لتحقيق مُثُل الثورة، وتعزيز الوحدة الإسلامية، وتوسيع نطاق التضامن بين الأمم الإسلامية".

ورأى أن إقامة العدل هي أهم مطلب للمجتمعات الإنسانية، قائلاً: "إن إقامة العدل، وإعمال الحقوق، وتهيئة الظروف الملائمة للنمو والتقدم لجميع الناس، من أهم واجبات الحكومات والمسؤولين، كما أن المجتمع الإسلامي المنشود يقوم على هذه المبادئ".

*جرائم الكيان الصهيوني

وتابع الرئيس بإدانة جرائم الكيان الصهيوني، قائلاً: "إن أعداء العالم الإسلامي يستهدفون العلماء والنخب والقوى المؤثرة بهدف إضعاف الأمم الإسلامية، ولا يترددون في مهاجمة المدارس وقتل الأطفال الأبرياء، بينما يدّعون في الوقت نفسه الدفاع عن القيم الإنسانية".

وأكد على المسؤولية المشتركة للعلماء والنخب والقادة السياسيين في منع انتشار الخلافات، قائلاً: "يجب على جميع المسؤولين والشخصيات المؤثرة في المجتمع توخي الحذر من خلق فجوات وتباعد بين مختلف الأعراق والأديان والجماعات، لأن الاختلافات الصغيرة قد تتحول إلى فجوات عميقة ومدمرة إذا تم تجاهلها".

واختتم الدكتور بيزيكيان حديثه بالتأكيد على أن الدول الإسلامية لا ينبغي أن تخضع لأطر ونماذج القوى المهيمنة، بل عليها أن تسلك طريق الاستقلال والكرامة والتقدم بالاعتماد على الإيمان والوحدة والإرادة الجماعية.

وأضاف: إذا اتحدت الأمة الإسلامية من أجل الله وعلى طريق الحق، فلن تستطيع أي قوة إيقاف الحركة العظيمة للأمم الإسلامية، وسيستمر طريق المقاومة والكرامة والعدالة بقوة.

کلیه حقوق این سایت برای نورنیوز محفوظ است. نقل مطالب با ذکر منبع بلامانع است.
Copyright © 2024 www.NourNews.ir, All rights reserved.