وشكر النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد رضا عارف، خلال لقائه مع داتوك سري محمد سابو، وزير الزراعة والأمن الغذائي الماليزي، على حضوره مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد، وعلى دعم بلاده لإيران في الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
في معرض حديثه عن ضرورة توسيع العلاقات بين إيران وماليزيا، قال عارف: "إن مستوى العلاقات في البلاد حاليًا لا يرقى إلى مستوى العلاقات بين إيران وماليزيا كدولتين صديقتين وشقيقتين. ونأمل في تحقيق قفزة نوعية في جميع المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية والبنية التحتية". وأضاف: "على المدى المتوسط، ينبغي أن يرتفع حجم التبادل التجاري بين إيران وماليزيا إلى عدة مليارات من الدولارات".
كما أشار عارف، في معرض حديثه عن البُعد الثقافي للثورة الإسلامية في إيران، إلى أن "مواجهتنا لأمريكا والكيان الصهيوني نيابةً عن الشعب الفلسطيني هي مواجهة للهيمنة الأمريكية وقمعها للمنطقة. لقد تكبدت إيران والأمة الإسلامية خسائر فادحة في الحرب الأخيرة، لكن دول المنطقة، التي سعت إلى تأمين أمنها بمساعدة أمريكا، أدركت أنها لا ينبغي أن تكون مُرتبطة بها".
وأوضح: "دخلت إيران مرحلة جديدة من التعاون مع دول المنطقة والدول الإسلامية في مرحلة ما بعد الحرب. ونعتقد أنه يجب علينا حل القضايا المشتركة، بما في ذلك المصالح الوطنية والتنمية، من خلال التعاون مع الدول الإسلامية".
وتابع عارف: ترى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تطوير التعاون مع ماليزيا يتجاوز مجرد تطوير العلاقات الثنائية. فتطوير العلاقات مع دول جنوب شرق آسيا، ولا سيما ماليزيا، يصب في مصلحة الأمة الإسلامية. وقد هيأت الأجواء الجديدة في إيران والمنطقة الظروف اللازمة لإزالة العقبات التي تعترض سبيل تطوير العلاقات بين البلدين، لذا يجب علينا السعي بجدية أكبر لتطوير العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف بين الدول الإسلامية، فضلاً عن التعاون في الاتحادات الدولية التي تشارك فيها إيران وماليزيا. لا توجد أي عوائق أمام تطوير العلاقات بين البلدين، وفي ظل هذه الأجواء الجديدة، نتوقع نمواً ملحوظاً في العلاقات بين إيران وماليزيا.
وفي الختام، أكد النائب الأول للرئيس، مع التشديد على ضرورة تفعيل دور اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، على ضرورة قيام رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بزيارة إلى إيران.
كما صرح داتوك سري محمد سابو، وزير الزراعة والأمن الغذائي الماليزي، خلال هذا الاجتماع: كانت ماليزيا أول دولة تدين الهجمات على إيران واستشهاد الزعيم الإيراني والمدنيين. لقد انتصرت إيران في هذه الحرب، على الرغم من استشهاد الزعيم الإيراني.
وأكد أن الشعب الإيراني ساهم في تغيير الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة بدعمه لنظامه وبلاده، مضيفاً: لقد أرشدت الأمة الإيرانية وقائدها الشهيد الأمة الإسلامية إلى طريق التحرر من نير الاستعمار. لم يكن الشهيد آية الله خامنئي قائداً لإيران فحسب، بل كان أيضاً قائداً للمسلمين والشعوب الحرة في جميع أنحاء العالم.