جاء ذلك خلال كلمة لسفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم في الامم المتحدة، في اجتماع "مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية"، الذي عقد اليوم الخميس بالتوقيت المحلي، معربا عن شكره للصين على عقد هذا الاجتماع بشأن الحوكمة العالمية وكذلك على دعمها المستمر للتعددية والدول النامية، قائلا: يشهد عالمنا تناقضات خطيرة.
وأورد إيرواني هذه التناقضات قائلاً: الأحادية بدلا من التعددية الحقيقية؛ المواجهة بدلا من التعاون؛ العقوبات، والإجراءات القسرية، والرسوم الجمركية، والسياسات الحمائية بدلا من الحوار والدبلوماسية والتجارة العادلة".
وتابع مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، لافتا الى انه "في الوقت نفسه، لا يزال التفاوت المالي، والنهج الانتقائي تجاه القانون الدولي، والمشاركة غير المتكافئة في عمليات صنع القرار العالمي، تعمل على تعميق انعدام الثقة وعدم الاستقرار".
وأوضح إيرواني أن هذه الاختلالات الهيكلية تتجلى في شكل توسع أوجه عدم المساواة، والفقر المستدام، والديون الثقيلة، وتغير المناخ، والفجوات الرقمية، والحروب، والصراعات، والإبادة الجماعية، وحروب العدوان، وأن عواقبها حادة بشكل خاص على الدول النامية.
وقال سفير إيران في الأمم المتحدة: يجب أيضا النظر إلى العدوان الأخير على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في السياق الأوسع لإضعاف التعددية وتآكل احترام الدبلوماسية والقانون الدولي. ففي الوقت الذي كانت إيران تشارك بنشاط في العمليات التفاوضية والتفاعلات الدبلوماسية، تعرضت لهجمات عسكرية وإجراءات عدوانية.
وشدد إيرواني على أن التحدي الذي يواجهنا ليس مؤسسيا فحسب، بل إن له طبيعة سياسية وتنموية واقتصادية وأخلاقية أيضا، مضيفا: إن الحوكمة العالمية الحقيقية يجب أن تقوم على احترام القانون الدولي، والمساواة في السيادة بين الدول، وحل النزاعات بالوسائل السلمية، واهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ولفت الى انه "ينبغي للحوكمة العالمية الحقيقية أيضا أن تعزز المشاركة العادلة في الحوكمة الاقتصادية الدولية، وإصلاح الهيكل المالي الدولي، والوصول العادل إلى الموارد المالية والتكنولوجيا، والعدالة المناخية، والمساواة الرقمية، والتنمية المستدامة للجميع.
وتابع مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة قائلا: يجب أن تكون الحوكمة العالمية أكثر شمولا وأوسع تمثيلا، مع احترام أكبر لسيادة الدول وأولوياتها التنموية، وخاصة الدول النامية.
واختتم إيرواني مؤكدا على انه "فقط من خلال العدالة والتضامن والالتزام بالقانون الدولي ورفض الإجراءات القسرية الأحادية، يمكننا تحقيق التنمية المستدامة والسلام والازدهار المشترك للأجيال الحالية والقادمة".
يُذكر أن مجموعة "أصدقاء الحوكمة العالمية" تأسست بمبادرة من الصين بهدف التنسيق بين الدول النامية للحفاظ على التعددية وتبني مواقف مشتركة للمجموعة في المحافل الدولية، ويبلغ عدد أعضائها حاليا أكثر من 60 دولة نامية.