نورنیوز

NourNews.ir

شناسه خبر : 319798 دوشنبه 4 خرداد 1405 14:53

بقائي: لا يمكن التوقع من الكيان الصهيوني إلا تخريب عمليات السلام

اشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "اسماعيل بقائي" الى أن لإيران أسلوبها الخاص في المفاوضات، وليست مضطرة للرد على كل تصريحات المسؤولين الأمريكيين، قائلا: لدينا أمور أكثر أهمية بكثير، ولو أردنا الرد على التغريدات والصور للأطراف المقابلة، لما تمكنا من القيام بأعمالنا الأكثر أهمية،نحن نركز على تصميم وتطوير أفضل السبل لصيانة مصالحنا الوطنية.

واستهل المتحدث باسم وزارة الخارجية، مؤتمره الصحفي ليوم الاثنين، مشيرا إلى أن اليوم الثالث من خرداد (24 ايار/مايو) هو يوم إحياء ذكرى مقاومة خرمشهر وتحريرها، مضيفا: إننا نحتفل بهذا الحدث كرمز لانتصار إيران الذي لا يُقهر، ويعد كيوم لمقاومة الشعب الإيراني وصموده في وجه العدوان العسكري الأجنبي، وننحني اجلالا واكبارا لاراوح جميع الشهداء الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن هذه الأرض.

وتابع بقائي: تتزين الصواريخ الايرانية باسمي خرمشهر ودزفول. كما أنه يوم مبارك في لبنان، يوم التحرير والمقاومة، بمناسبة إحياء ذكرى مقاومة الشعب اللبناني عام 2000 وتحرير جنوب لبنان. ونحن نبارك هذا اليوم للشعب اللبناني ولجميع الذين تهمهم الكرامة الإنسانية ويقدر عزتها.

لا يوجد أي ضمان لالتزام أمريكا بتعهداتها تجاه إيران

وردا على سؤال "إرنا" حول تناقض الموقف الأمريكي، حيث أعلن الرئيس الأمريكي في تغريدة مساء السبت تشاوره مع قادة المنطقة لجلب آرائهم للتوصل إلى تفاهم مع طهران، لكنه سرعان ما عاد مع مسؤولين أمريكيين آخرين لاستخدام لغة تهديدية ونشر صور توحي بالاستعداد لشن هجوم عسكري، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أنه لا توجد أي ضمانات حيال التزام الولايات المتحدة بتعهداتها تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتابع بقائي: لدينا أعمال أكثر أهمية بكثير، ولو أردنا الرد على التغريدات والصور والمواد البصرية للأطراف المقابلة، لما تمكنا من القيام بأعمالنا الأكثر أهمية. نحن نصب جهودنا على تصميم وتطوير أفضل السبل لضمان المصالح الوطنية لإيران.

واستطرد قائلا: سنرد كلما دعت الحاجة. لدينا أسلوبنا الخاص، ولسنا بصدد تقليد أسلوب العدو وطرقه. نحن كشعب متحضر ذي أسلوب راقٍ ومقتدر، سنرد على العدو حيثما اقتضت الضرورة، كما فعلنا سابقا.

المفاوضون والسلك الدبلوماسي جزء من النظام

وحول "الضمانات لالتزام الادارة الأمريكية بسلام مستدام مع إيران، وإجراءات الفريق المفاوض لمعالجة هذا القلق"، أوضح بقائي أن "الضمان هو قوتكم أنتم، والضمان هو التجربة والدرس الذي لقنّه الشعب الإيراني للمعتدين".

 وأضاف: ما دام سؤالك عن إجراءات الفريق المفاوض، فيجب أن تسأل عن إجراءات الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية نفسها. المفاوضون والسلك الدبلوماسي جزء من النظام ولهم مهام واضحة في الميدان الدبلوماسي. وحاليا تنصب الجهود على إنهاء الحرب، ولا نتحدث في هذه المرحلة عن تفاصيل المسألة النووية.

سنعمل بيقظة وعيون مفتوحة في مجال الدبلوماسية

وردا على سؤال حول "تصريحات واشنطن بتحقيق تقدّم في المفاوضات، رغم أن التجارب السابقة أظهرت أن الحديث عن التقدّم غالبا ما سبق هجمات وشيكة"، قال بقائي: التطوّرات التي أُعلن عنها في الأيام القليلة الماضية هي نتاج أسابيع من المحادثات عبر الوسيط الباكستاني، كما بذلت دول أخرى جهودا طيبة خلال هذه الفترة. لذلك، القول إننا توصلنا إلى استنتاجات في جزء كبير من الموضوعات المطروحة هو قول صحيح. لكن القول إن هذا يعني قرب التوقيع على اتفاق، لا يمكن لأحد أن يدّعيه، وذلك للأسباب التي أشرتم أنتم إلى جزء منها.

وأضاف: نظرا لما تشهده السياسة الأمريكية ويعانيه صنع القرار في واشنطن من نوع من عدم الاستقرار المؤسسي، ووقوعها في مثل هذا الوضع، فإننا نشهد تغيرات متكررة في المواقف، وأشار زميلكم في "إرنا" إلى جزء من ذلك، حيث تواجه ضمن بضع ساعات وجهات نظر مختلفة ومتناقضة في كثير من الأحيان. من الطبيعي أن تؤثر هذه العملية سلبا على أي حوار. ومع ذلك، وكما تصرفنا بحزم في ميدان المعركة، سنعمل في مجال الدبلوماسية بيقظة وعيون مفتوحة ومع مراعاة التجارب السابقة، لحماية المصالح الوطنية الايرانية.

لا توجد برامج حاليا لسفر وفد إيراني إلى باكستان

وبخصوص ما تردد عن احتمال إعلان باكستان بيانا ختامياً بالتشاور بين الطرفين دون سفر الوفود، نفى بقائي وجود برامج حاليا لسفر وفد إيراني إلى باكستان أو عودة وفد باكستاني إلى طهران، قائلا: المسائل الشكلية تابعة لأصل الموضوع والمضمون. نحن الآن نركّز على عملية المفاوضات. كيف سيتم الإعلان عن التفاهم أو التوقيع لاحقا، هناك وقت لاتخاذ القرار بشأنه في المستقبل. قد يكون هناك سفر للوفود إلى طهران أو العكس، إذا دعت الحاجة سيفعل ذلك، لكن في الظروف الراهنة لم نخطط حاليا لأي سفر إلى باكستان أو لوفد باكستاني إلى إيران.

لا يمكن إضفاء صبغة طبيعية على كيان غير طبيعي من خلال مشاريع التطبيع

ورداً على تصريحات ترامب حول احتمالية ترشحه لرئاسة وزراء الكيان الإسرائيلي، والضغوط على الدول العربية للانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، قال بقائي: إذا أردتم رأيي الشخصي، قد يحصل العكس، ربما يترشح رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي لرئاسة أمريكا. لكن الحقيقة أن العلاقة بين أمريكا والكيان الصهيوني واضحة تماما، فالجميع رأى أن همّ أمريكا، أو على الأقل هذه الإدارة الامريكية، في منطقة غرب آسيا هو فقط الكيان الصهيوني، دون أي قيمة للأمن الإقليمي أو السلام أو الاستقرار أو الرفاه الاقتصادي لدول المنطقة.

وتابع: محاولة فرض شروط على دول المنطقة بخصوص قضايا مرتبطة بإيران، هو في الحقيقة نوع من تحويل الرأي العام عن أصل الموضوع. فالقضية الاساسية  هي أن الكيان الصهيوني هو العامل الرئيسي والحصري لانعدام الأمن في المنطقة. فبمشاريع مثل التطبيع، لا يمكن جعل كيان غير طبيعي يبدو طبيعيا.

وفي هذا السياق، اشار متحدث الخارجية الى ان  "سبب كون هذا الكيان غير طبيعي هو سلوكياته. فأي طرف يكنّ لأصله أي قيمة، لا يرتكب مثل هذه الوحشية في إبادة شعب كامل. لقد أظهرت الإبادة الجماعية في غزة أن الكيان الصهيوني نفسه لا يعتبر نفسه جزءا من المنطقة.

وبناء عليه، اوضح بقائي ان مشاريع مثل التطبيع هي في الواقع فرض لكيان غير حقيقي وغير أصيل على المنطقة، وهو إجراء سترى تداعياته المنطقة بأسرها والعالم بأسره. إن الوضع الذي نواجهه الآن هو مثال واضح على نتائج أفعال الكيان الصهيوني بدعم أمريكي في منطقتنا.

أمير قطر لم يقم بزيارة إلى طهران وباكستان هي الوسيط الرسمي في المحادثات الايرانية-الامريكية 

وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة حول سفر أمير قطر الى طهران خلال الأيام الماضية، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن "أمير قطر لم يقم بأي زيارة الى طهران"، موضحا أن "معاون الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي القطري قام بزيارة في إطار المساعي الحميدة وجهود قطر للمساعدة في دفع التفاهم الجاري بوساطة باكستانية".

وشدد "بقائي" على أن "الوسيط الرسمي للمحادثات بين إيران وأمريكا هو باكستان، مضيفا أن "بعض الدول الأخرى قامت بدور إيجابي في هذا المسار للمساعدة في حل بعض القضايا العالقة".

أي عمل عدائي سيواجه برد إيراني حتمي

وفي ردّه على سؤال حول المطالبات الأوروبية والادعاءات بشأن مضيق هرمز، وما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤثر على العلاقات الإيرانية الأوروبية وحركة السفن الأوروبية، قال بقائي: أي عمل عدائي سيواجه حتما برد إيراني مماثل. لا يمكنكم فرض إجراءات غير قانونية أحادية الجانب ضد دولة ما، وتتوقعون أن يبقى الطرف المقابل مكتوف الأيدي، وطبعا الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست مكتوفة الأيدي بأي حال من الاحوال.

والمح انه "لو كان الاتحاد الأوروبي قد اتخذ منذ فترة طويلة موقفا مسؤولا تجاه التطورات الدولية، لربما لم تكن بعض العواقب التي تواجهها منطقتنا والمجتمع الدولي اليوم قد حدثت. فالاتحاد الأوروبي للأسف يتبع سياسات خاطئة منذ زمن طويل".

وتابع بقائي: في هذه القضية بالذات، لو كان الاتحاد الأوروبي ملتزما فقط بالمبادئ التي يرفعها شعارا، أي مبدأ سيادة القانون ومبدأ احترام ميثاق الأمم المتحدة، لكان من المفترض أن يفرض عقوبات على أمريكا والكيان الصهيوني، لأن سبب هذا الوضع ومؤسسه  ليس الا الهجوم الصهيو-امريكي على إيران. لذا، على الأوروبيين أن يتذكروا دائما أن مضيق هرمز كان مفتوحا قبل 28 فبراير/شباط ، وان الوضع وصل الى هذه الحالة نتيجة اعتداء أمريكا والكيان الصهيوني على إيران وزعزعة أمن منطقتنا.

إدارة مضيق هرمز شأن يخص الدول الساحلية المطلة عليه

وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية فتح مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق أولي، وما إذا كان يمكن الوثوق بعدم سيطرة القوات الأمريكية عليه بعد الفتح، قال بقائي: الايرانيون يمتلكون القوة، وقد أظهروا قوتهم بالفعل؛ فلا يوجد قلق بشأن الضمانات. فالدولة التي استطاعت الدفاع عن نفسها لمدة 40 يوما وما بعدها أمام كيان مسلح بالسلاح النووي ومجهز بكل الإمكانيات، وأجبرت العدو على الندم والفشل في تحقيق أهدافه، يمكنها بالتأكيد أن تُظهر قوتها واقتدارها في استمرار المسار بأفضل شكل.

وأضاف: بخصوص مضيق هرمز، لم ندخل في تفاصيل هذا الموضوع في الاتفاق. كيفية إدارة مضيق هرمز هي مسألة تعود إلى الدول الساحلية للمضيق. بالطبع نحن على تواصل مع العديد من الدول الأخرى والأطراف المعنية لضمان إنشاء آلية تضمن سلامة وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وفي الوقت نفسه تؤمن بشكل أفضل مصالح المجتمع الدولي.

نقدر دور الدول المجاورة في منع تصعيد التوترات

وفي سياق اخر، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن تقدير إيران لدول الجوار والمنطقة في جهودها لمنع التصعيد والتوصل إلى تفاهم، مشيرا إلى أن "وقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، سيكون أحد عناصر أي تفاهم محتمل". وأضاف: "تركيا كدولة مجاورة تبذل دائما جهودا قيمة في هذا المسار، ونحن ممتنون لذلك".

لا يمكن التوقع من الكيان الصهيوني إلا تخريب عمليات السلام

وفي ردّه على سؤال حول الدور التخريبي للكيان الصهيوني والأطراف الثالثة في أي اتفاق محتمل بين إيران وأمريكا، قال بقائي: الكيان الصهيوني له مهمته الخاصة؛ فلا يمكنكم التوقع منه أي شيء سوى تخريب أي عملية قد تؤدي إلى خفض التصعيد في منطقتنا. لا يمكن توقع غير ذلك.

وأضاف: يبدو أن القناعة الراسخة او الانطباع السائد لدى بعض الأطراف المُحرضة على الحرب، بما فيها الكيان الصهيوني، هي أن نظام صنع القرار وصنّاع القرار في أمريكا قابلون للاستفزاز، ويمكن من خلال خلق أجواء إعلامية جعلهم يترددون في قراراتهم وتغييرها باستمرار.

ولفت متحدث الخارجية الى ان "هناك تحالف مكتوب أو غير مكتوب بين بعض التيارات المحرضة على الحرب والمتعطشة لها داخل أمريكا، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، وبين لوبي الكيان الصهيوني. هذا الأمر واضح جدا وليس مقتصرا على اليوم، بل هو متجذر وقديم. من الواضح أن هذه التيارات تعمل دائماً على إغراق أمريكا في حروب لا نهاية لها في مناطق مختلفة".

نعمل مع سلطنة عُمان على وضع آلية فعالة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز

وحول مضمون الرسالة الشفوية التي حملها نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية إلى وزير خارجية عُمان، ومستوى التقدم في المحادثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز، قال بقائي: نحن ندرك أن أمن وسلامة مضيق هرمز يشكلان قلقا للعالم بأسره. وهذا الموضوع يزيد من مسؤوليتنا كدولة ساحلية، وكذلك مسؤولية سلطنة عُمان. جزء من قلقنا هو نفسه؛ فنحن كدولة ساحلية يجب أن نكون حريصين على أمن ومصالح إيران الوطنية، وفي الوقت نفسه كحارس لسلامة الملاحة في مضيق هرمز، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار مخاوف المجتمع الدولي.

وأوضح بقائي: لهذا السبب تعمل إيران وعُمان على وضع آلية موثوقة وفعالة لضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، لأننا نؤمن باستخدام هذا الممر المائي الدولي للتجارة الحرة والملاحة الآمنة لجميع الدول. ما حدث كان نتيجة انتهاك القانون والعدوان العسكري الصهيو-امريكي على إيران، حيث تم استغلال هذا الممر المائي لشن هجوم على دولة عضو في الأمم المتحدة. لذلك، تعمل إيران وعُمان وفق مبادئ وقواعد القانون الدولي على وضع آلية فعالة لإدارة الملاحة في هذا الممر المائي.

وتابع: زيارة مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية إلى مسقط جاءت في هذا السياق. نحن على تواصل مع دول أخرى أيضا، ولربما يثير اهتمامكم أن العديد من الدول تعرب لنا في اتصالاتها الثنائية عن استيائها من الوضع الناجم عن الإجراءات الأمريكية والصهيونية. ومن الطبيعي أن أي دولة مسؤولة سترحب بإنشاء آلية موثوقة وقابلة للتنبؤ لإدارة الملاحة في مضيق هرمز.

إيران لا تفرض رسوما على السفن لعبور مضيق هرمز

وردا على سؤال حول الشروط التي سيتم بموجبها فتح مضيق هرمز وهل سيتم فرض رسوم على السفن عند مرورها عبر هذا المضيق؟"، قال بقائي: نحن لا نفرض رسوم عبور؛ أعتقد أننا بحاجة إلى توخي الدقة في اختيار كلماتنا. لسنا بصدد فرض رسوم عبور.

واوضح: علينا أن نضع في اعتبارنا أمرين؛ أولا، إن إجراءات إيران وعُمان لوضع بروتوكول أو آلية لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز هي إجراء مسؤول يتوافق مع القانون الدولي؛ وذلك من أجل المصالح والأمن القومي لإيران وعُمان كدولتين ساحليتين، ومن أجل الصالح العام للمجتمع الدولي.

وأكمل في هذا السياق: بطبيعة الحال، تقدم في هذا الإطار خدمات ملاحية وإجراءات لحماية البيئة في مضيق هرمز والخليج الفارسي وبحر عُمان، وهذه تتطلب تغطية تكاليف، لذا لا ينبغي استخدام مصطلح رسوم. إيران وعمان تبذلان جهودا مسؤولة في هذا المسار، ونأمل أن نتوصل إلى نتيجة نهائية في أقرب وقت.


الرد الأوروبي على تصرف وزير الكيان الصهيوني هو خداع للذات

وفي معرض رده على سؤال حول مدى كفاية ردود الفعل الأوروبية تجاه صور التعذيب التي نشرها وزير الأمن القومي الصهيوني بحق ناشطي أسطول "صمود"، قال بقائي: وظيفة المجتمع الدولي واضحة. ان ادانة شخص واحد بعبارات ضعيفة جدا، وتجاهل هذه الحقيقة الواضحة بأن هذا الشخص ارتكب هذه الجرائم في إطار نظام وفي قالب كيان، هو في نظري نوع من خداع الذات.

وتابع: "علينا أن ندرك أن ما يفعله وزراء الكيان الصهيوني أو مسؤولوه ضد الفلسطينيين ولبنان والمنطقة بأسرها، هو جزء من سياسة ممنهجة وممتدة لعقود. بناء على ذلك، إذا كانت الدول الأوروبية تريد حقا أن تُعتبر إجراءاتها موثوقة ومسؤولة، فعليها أن تفرض بسرعة ووفقا لسيادة القانون وبالاستناد إلى مبادئ حقوق الإنسان الأساسية، إجراءات ذات مغزى ضد الكيان الصهيوني برمته. إن ما يجري في مجلس الأمن وما يُمارس من عرقلة لأي مساءلة للكيان الصهيوني ومحاسبته، لن يؤدي إلا إلى زيادة جرأته على ارتكاب المزيد من الأفعال.

وضع آلية لمضيق هرمز هو واجب ومسؤولية إيران وعُمان كدولتين ساحليتين

وردا على سؤال حول طرح بريطانيا وفرنسا مشاريع جديدة لإدارة مضيق هرمز، واحتمال رفع فرنسا الموضوع إلى مجلس الأمن، قال بقائي: هذا الواجب والمسؤولية يقع على عاتق إيران وعُمان كدولتين ساحليتين لمضيق هرمز لاتخاذ التدابير اللازمة في هذا المجال. هذا ما نقوم به حاليا، من الناحيتين القانونية الدولية والتقنية. إن الإجراءات الأخرى التي نسمع عنها بين الحين والآخر، والتي كثير منها لا أساس له ويتم تكذيبه لاحقا، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأمور. نحن على تواصل مع جميع الدول، والعديد منها رحب بفكرة أن يتم تشغيل هذه الآلية في أسرع وقت ممكن.

ردا على وزير الخارجية الأمريكي: نعم، ننفق جزءا من أموالنا على الصواريخ والمسيرات

وحول ادعاء وزير الخارجية الأمريكي بأن إيران لا تنفق أموالها على تحسين حياة شعبها بل على بناء الصواريخ والمسيرات، قال بقائي: أعتقد حتى حجارة ميناب (المدرسة التي قصفها الامريكان وتقع في مدينة ساحلية جنوب إيران) ستثور غضبا من سماع مثل هذه التصريحات الوقحة من مسؤولين أمريكيين، الذين بعد ما يقارب 73 عاما من الإجراءات التخريبية ضد الشعب الإيراني وجهود عرقلة تطور إيران، يتحدثون وكأنهم يشفقون على الشعب الإيراني ويتظاهرون بأنهم منزعجون لأن أموال إيران تذهب للمسيرات. 
ومضى في القول قائلا: نعم، بالتأكيد! نحن ننفق جزءا من أموالنا على الصواريخ والمسيرات، لأنه لو لم نفعل ذلك لتمكن أعداؤنا من تحقيق أطماعهم، كما رأينا عدة مرات في الأشهر القليلة الماضية.

واضاف بقائي: أما بخصوص حديثهم عن تنمية إيران، فألفت انتباهكم إلى حقائق ووقائع حديثة جدا. ففي خلال 40 يوما من العدوان العسكري على إيران، لم يستهدف الأمريكيون الأطفال والرجال والنساء الإيرانيين فحسب، بل هاجموا أيضا البنى التحتية التي كانت رمزا للتنمية المحلية والذاتية الايرانية.

واكمل متسائلا: هل بني حديد إيران (مجمع الحديد والصلب) بغير أموال الشعب الإيراني؟ هل بنيت صناعات الأدوية الإيرانية بغير أموال الشعب الإيراني؟ الجسور ومحطات الطاقة التي تبدو أنها تؤرق الأمريكيين وشوكة في اعينهم وهددوا مرارا بقصفها، لم تُبنَ إلا بأموال هذا الشعب.

وشدد المتحدث باسم الخارجية على ان هذه الخطابات الخادعة هي فقط من أجل تحويل مسار القضية الأساسية والهروب من المساءلة عن الجرائم التي شهدنا نماذج كثيرة جدا منها في الأشهر القليلة الماضية.

مقتنو السلاح النووي يصرون على عدم تنفيذ التزاماتهم بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

وحول انعقاد مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية للمرة الثالثة على التوالي دون إصدار وثيقة ختامية، قال بقائي: هناك عاملان رئيسيان. الأول، إصرار مقتني السلاح النووي على عدم تنفيذ التزاماتهم بموجب المعاهدة، وهذا نمط ثابت، خاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا التي تتهرب باستمرار من الوفاء بتعهداتها. وفي المقابل، ارتكبوا أعمالا خطيرة جدا في مجال نشر السلاح النووي وتوزيع الأسلحة الذرية في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف: العامل الثاني هو دور الكيان الصهيوني. أحد مطالب المجتمع الدولي بخصوص منطقة غرب اسيا هو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، وللأسف أمريكا في كل مؤتمر من مؤتمرات مراجعة نزع السلاح، تمنع إقرار قرار يلزم الكيان الصهيوني بوضع أسلحته النووية تحت طائلة القانون وقبول الالتزامات والخضوع للقواعد الدولية في مجال نزع السلاح.

واوضح بقائي: هذان هما العاملان الرئيسيان، مع الإشارة إلى أن عاملا ثالثا أضيف هذا العام، وهو تجاهل حقيقة واضحة تتمثل في اعتداء أمريكا والكيان الصهيوني على المنشآت النووية السلمية الإيرانية. وللأسف حتى الآن لم يُعترف بهذه الحقيقة الواضحة على مستوى مجلس الحكام ولا مجلس الأمن ولا المؤسسات الدولية الأخرى، ولم يُدان المعتديان ولم يُحاسبا.

للصين دور بناء ومفيد جدا في عملية المفاوضات وهذه الاتصالات ستستمر

وحول دور الصين في العملية الدبلوماسية بين إيران وأمريكا، قال بقائي: الصين كدولة تربطنا بها علاقات جيدة جدا، ولدينا معها اتفاقية شراكة استراتيجية لمدة 25 عاما، لعبت دورا بناء جدا في جميع العمليات المرتبطة بالمفاوضات النووية الإيرانية. 

واشار متحدث الخارجية الى انه في مجلس الأمن أيضا، كان للصين وروسيا دور مهم.مضيفا: نحن على تواصل مستمر مع الصين وروسيا أثناء المفاوضات. أمس، عُقد اجتماع مهم بين مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وسفيري الصين وروسيا في طهران، ونُوقشت فيه آخر المستجدات المتعلقة بالعملية الدبلوماسية بين إيران وأمريكا.

وأضاف: قبل فترة، طرح الرئيس الصيني مبادرة من أربع نقاط لإحلال السلام والأمن في المنطقة، وهي مبادرة قيمة كانت دوما موضع اهتمامنا. خلال زيارة الوزيرعراقجي إلى بكين، تم بحث التعاون الإيراني الصيني، مع التركيز على إعادة السلام والأمن إلى منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز. لذا، كان للصين دائما دور بناء ومفيد جدا في هذه العملية، وهذه الاتصالات ستستمر بالتأكيد.

في المراحل الأولى لتنفيذ التفاهم، يجب أن تتوقف الإجراءات الأمريكية تحت عنوان الحصار البحري

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ردا على سؤال حول ما إذا كان الحصار على إيران سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق نهائي: العديد من التفاصيل التي تطرحها وسائل الإعلام هي مزيج من التخمينات والتسريبات من الأطراف المقابلة أو غيرها حول محتوى المفاوضات.

واوضح ان "مذكرة التفاهم هذه المكونة من 14 بنداً تركز على إنهاء الحرب، وقد تم النص على قواعد محددة فيما يتعلق بمضيق هرمز ووقف أو إنهاء القرصنة البحرية الأمريكية ضد الملاحة الإيرانية." مشددا على انه "في المراحل الأولى نفسها، يجب أن تتوقف الإجراءات الأمريكية تحت عنوان الحصار البحري، وفي الوقت نفسه تتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإجراءات اللازمة لضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز".

سفر وزير الخارجية إلى أمريكا وحضوره جلسة مجلس الأمن منتفٍ

وحول احتمال سفر وزير الخارجية الى نيويورك للمشاركة في جلسة مجلس الأمن وإجراء مشاورات مع مسؤولي الدول الإقليمية حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، اوضح بقائي: عندما أعلنت خبر هذا السفر، أشرت إلى أننا نخطط له، وإذا لم تظهر أولويات أخرى فسيتم هذا السفر. لكن بالنظر إلى مجمل الظروف، لن يتم هذا السفر. كما واجهنا مشكلة تتعلق بالتأشيرة الأمريكية. هذا الاجتماع في مجلس الأمن سيعقد كما أعتقد غدا أو بعد غد، يوم الثلاثاء، وبالتالي هذا السفر منتفٍ.

لم نحدد جدولا زمنيا محددا للإنجاز / المعيار لدينا هو تأمين المصالح الوطنية

وحول التقارير التي تحدثت عن تحديد موعد محدد للتوصل إلى نتيجة، افاد بقائي انه لم يتم تحديد جدولا زمنيا أو وقتا محددا للإنجاز، مبيّنا انه "بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فانها لن تتوانى عن الوصول في أسرع وقت ممكن إلى نتيجة تؤمن مصالح وحقوق إيران الوطنية والشعب الإيراني" لافتا الى ان "المعيار لدينا هو تأمين المصالح الوطنية، وفي هذا المسار، كلما دعت الحاجة وكلما توصلنا إلى استنتاج نهائي، سنعلن ذلك بالتأكيد".

لن ندخر أي جهد لخفض التوتر بين أفغانستان وباكستان

وحول إمكانية وساطة إيران لحل النزاع بين باكستان وأفغانستان، قال بقائي: نحن في هذه المرحلة نركز على إنهاء الحرب في المنطقة. مسألة التوتر بين الجيران مهمة لنا بالتأكيد، فالتوتر بين أفغانستان وباكستان يمثل قلقاً لنا على جميع مستويات النظام. أعلنا مرارا أننا لن ندخر أي جهد نقوم به لتخفيف التوتر وتقليل العداء بين أفغانستان وباكستان.

الجهود التفاوضية مستمرة ولم نتوصل الى استنتاجات بشأن بعض القضايا

وحول الأنباء عن وجود خلافات حول بعض بنود التفاهم واحتمال الإعلان عنه في الأيام القادمة، قال بقائي: يمكنني القول إن الجميع يعملون والجهود مستمرة. لم نتوصل بعد إلى استنتاجات بشأن بعض القضايا. وفي الوقت نفسه، يجب أن نتذكر أن النمط التفاوضي – إذا أردنا التسامح في استخدام كلمة تفاوض بخصوص سلوك الطرف المقابل – هو نمط غير مألوف. 

واضاف: التغيير المتكرر للمواقف والتناقضات التي لا تحتاج مني إلى شرح، ويمكنكم أنتم فقط الاعتماد على التغريدات التي ينشرها المسؤولون الأمريكيون، يظهر أي وضع نواجهه وفي أي ظروف يجب أن ندفع بهذه العملية الدبلوماسية. هذا الوضع يخلق بطبيعة الحال مشاكل وعقبات خاصة به. أؤكد لكم أن المفاوضين الايرانيين آخذين بعين الاعتبار جميع جوانب الأمر، وخصوصا تجارب العام الماضي، سيسعون بأفضل طريقة إلى تأمين المصالح الوطنية الايرانية.

تضررت مصداقية المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من مؤسسات حقوق الإنسان 

وحول حكم المحكمة الجنائية الدولية بإلقاء القبض على وزير مالية الكيان الصهيوني، قال بقائي: هذا ليس أول حكم يصدر ضد مسؤولي الكيان الصهيوني. القضية المتعلقة بالإبادة الجماعية للفلسطينيين، سواء في محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية، للأسف لم تصل بعد إلى نتيجة؛ والسبب واضح، وهو العرقلة والإصرار الأمريكي على استمرار حصانة الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائمه. 

ورأى متحدث الخارجية ان "مصداقية المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من مؤسسات حقوق الإنسان قد تضررت وتشوهت بشكل كبير في السنوات الأخيرة؛ وذلك أولا بسبب التقاعس واللامبالاة تجاه جرائم الكيان الصهيوني، وثانيا بسبب العجز عن تنفيذ قراراتها".

تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا جارٍ عبر الوسيط الباكستاني

وحول موعد الجولة القادمة من المفاوضات، اكد بقائي على انه "في أي وقت يتم التوصل فيه إلى استنتاج نهائي وتقتضي الضرورة إجراء تبادل للآراء وجها لوجه بمشاركة باكستانية، يتم تحديد موعد لجولة مفاوضات" موضحا انه "حاليا يتم تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا جارٍ عبر الوسيط الباكستاني، ولا حاجة لعقد مثل هذا الاجتماع".

صياغات أمريكا مقصودة وتهدف لتضليل الرأي العام

وردا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي حول عدم جواز "تأميم" أي ممر مائي أو مجال جوي دولي، اعتبر بقائي انه من الأفضل للمسؤولين الأمريكيين هو ألا يتحدثوا أساسا عن وضع معايير جديدة.متسائلا هل مهاجمة دولة عضو في الأمم المتحدة، والاعتداء على أراضي دولة وقتل شعبها، هو وضع معايير جديدة أم انتهاك للمعايير القائمة؟ مؤكدا ان هذه المفاهيم التي يصوغها المسؤولون الأمريكيون وهذا النوع من الصياغات، يبدو أنها مقصودة وتهدف عمدا لتضليل الرأي العام. موضحا انه أساسا، مصطلح 'التأميم' هنا لا معنى له.

وأضاف: الإجراءات التي تتخذها إيران وعمان كدولتين ساحليتين، هي في المصلحة العامة للمجتمع الدولي، وصيانة لأمن ومصالح الدولتين الساحليتين، وكذلك لمنع انعدام الأمن المفروض من قبل أمريكا والأطراف الأخرى التي قد تكرر مثل هذه الإجراءات في المستقبل؛ الإجراءات التي شوهدت خلال هذه الأربعين أو الخمسين يوما أو في الأشهر القليلة الماضية. لذلك، هذه الإجراءات تتخذ في إطار القانون الدولي وبشكل مسؤول تماما، وهي من أجل صيانة حرية التجارة والملاحة الدولية.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تستبعد أي خيار في الدفاع عن نفسها

كما أكد المتحدث باسم الخارجية على أن جمهورية ايران الإسلامية لا تستبعد أي خيار في الدفاع عن نفسها؛ مشيرا إلى أنه "لا يمكن حصر النار في منطقة أو دولة واحدة، فإذا اشتعلت النار، فمن الطبيعي أن تمتد ألسنتها لتشمل مناطق وأجزاء أخرى". وشدد بقائي على أن هذا الكلام ليس تهديدا، موضحا أن القوات المسلحة الإيرانية هي المخولة بتحديد كيفية الرد، وقد أعلنت مواقفها بالفعل.

واضاف : ان ما حدث هو نتيجة لتصرفات أمريكا والكيان الصهيوني، وان سبب امتداد الحرب إلى المنطقة لم يكن سوى استخدام أمريكا والكيان الصهيوني لأراضي دول المنطقة؛ معربا عن أسفه لأن "بعض الدول الاقليمية تجاهلت التحذيرات المسؤولة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعدم وضع أراضيها تحت تصرف المعتدين".

وتابع : فيما يخص المستقبل، الأمر في غاية الوضوح ايضا؛ لافتا الى ان "قواتنا المسلحة لا تتحدث كثيرا، لكنها ستثبت عمليا أنه في حال ارتكاب العدو أي خطأ، سيكون الرد هذه المرة أشد وأوسع نطاقا".

الاضطراب في صنع القرار الأمريكي يضعف جدية واشنطن في العمليات الدبلوماسية

وحول تأثير الخلافات داخل الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني على الرسائل المتبادلة بين إيران والطرف المقابل، علق بقائي : لا شك أن هناك نوعا من الاضطراب في صنع القرار داخل الولايات المتحدة، حيث يواجه المتابع موجة من الإقالات والتصريحات المتناقضة ومعارضة الكونغرس، وكذلك معارضة جزء من الرأي العام لأداء الإدارة الأمريكية.

کلیه حقوق این سایت برای نورنیوز محفوظ است. نقل مطالب با ذکر منبع بلامانع است.
Copyright © 2024 www.NourNews.ir, All rights reserved.