وفي رسالة وجهها إلى بابا الفاتيكان، ونشرتها رئاسة الجمهورية الإيرانية اليوم السبت، حذر بزشكيان من أن النهج التخريبي للولايات المتحدة والكيان الصهيوني وهجماتهما غير المشروعة لا تهدد إيران فحسب، بل تقوض سيادة القانون الدولي والقيم الإنسانية وتعاليم الأديان السماوية، محذراً من عواقب هذا السلوك على استقرار المجتمع الدولي.
وأكد بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية لطالما التزمت بالدبلوماسية والحلول السلمية، مشيراً إلى أن طهران انخرطت بنزاهة في مفاوضات إسلام آباد بوساطة باكستانية، رغم تكرار تنصل الجانب الأمريكي من التزاماته.
وقال بزشكيان: لقد أسفر العدوان غير المشروع الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عن اغتيال واستشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد بلغ عدد الضحايا 3468 شهيداً، من بينهم أطفال أبرياء كانوا في مدرسة 'شجر طيبة' بمدينة ميناب. كما تعرضت البنية التحتية لدمار هائل شمل المدارس، الجامعات، المعالم التراثية والتاريخية، المراكز التعليمية، دور العبادة، المنشآت الطبية والرياضية، بالإضافة إلى الجسور والطرق والسكك الحديدية، ومحطات الطاقة، ومصافي النفط والبتروكيماويات؛ وهو ما يمثل دليلاً دامغاً على ارتكاب جرائم حرب.
واضاف: لقد أدلى الرئيس الأمريكي بتصريحات خطيرة ومستهجنة، مهدداً بـ'تدمير الحضارة الإيرانية العريقة وإعادتها إلى العصر الحجري'. مشيرا إلى أن هذه الكلمات، تعكس وهم القوة المطلقة، وتنم عن غطرسةٍ وتسلطٍ ومبالغة، وتؤكد سعياً لحل النزاعات عبر عنفٍ مفرط يرفضه الضمير الإنساني وتأباه القيم الأخلاقية.
وقال الرئيس الإيراني: إن النهج التخريبي والهجمات غير المشروعة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا تستهدف إيران فحسب، بل تنال من سيادة القانون الدولي، والقيم الإنسانية، وتعاليم الأديان السماوية، مما ينذر بعواقب وخيمة على المجتمع الدولي بأسره.
وخلص إلى أن مقاومة إيران للمطالب الأمريكية غير المشروعة تندرج في إطار الدفاع عن الحقوق الدولية والقيم الإنسانية النبيلة.