وأكد الرئيس بزشكيان، خلال اجتماعه بالقائد العام وجمع من كبار قادة قوى الأمن الداخلي (فراجا)، وبعد استماعه لتقرير حول أداء هذه القوات إبان الحرب المفروضة الاخيرة، اكد على ضرورة تعزيز قوى الأمن الداخلي هيكلياً وتجهيزياً، وتطوير دورها المجتمعي في صون أمن البلاد.
كما أشار إلى ظروف البلاد في مواجهة المعتدين، منوهاً بدور الشعب الإيراني والقوات المسلحة في إحباط مخططات العدو، ومؤكداً أن صمودهم واقتدارهم حالا دون تحقيق العدو لأهدافه، وأجبراه على قبول وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
وفيما يخص الخيارات المتاحة أمام الحكومة، أوضح الرئيس بزشكيان أننا أمام مسارات متنوعة؛ إما دخول مفاوضات قائمة على الكرامة والقوة مع صون المصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني، أو البقاء في حالة "لا سلم ولا حرب"، أو الاستمرار في نهج المواجهة والحرب.
وأكّد قائلاً : إن الخيار العقلاني الذي تمليه المصالح الوطنية يقتضي استكمال النصر الذي حققته القوات المسلحة في الميدان عبر المسار الدبلوماسي، بما يضمن تثبيت حقوق الشعب الإيراني من موقع القوة والكرامة.
واستشهد رئيس الجمهورية بكلمات الإمام علي (ع) في نهج البلاغة: " وَلاَ تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوُّ كَ لِلَّهِ فِيهِ رِضىً، فإِنَّ فِي الصُّلْحِ دَعَةً لِجُنُودِكَ، وَرَاحَةً مِنْ هُمُومِكَ، وأَمْناً لِبِلاَدِكَ، وَلَكِنِ الْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ عَدُوِّكِ بَعْدَ صُلْحِهِ، فَإِنَّ الْعَدُوَّ رُبَّمَا قَارَبَ لِيَتَغَفَّلَ ".
وأضاف : انطلاقاً من ذلك، تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها، رغم انعدام ثقتها بالعدو، ترى إمكانية التفاوض إذا استند إلى الحكمة والكرامة والمصلحة الوطنية. وفي حال التوصل إلى اتفاق يلبي توجيهات قائد الثورة ويحفظ مصالح الشعب، فإن إيران ستلتزم بتعهداتها وتفي بوعودها.