ونقلاً عن وزارة الصحة والتعليم الطبي، اعتبر محمد رضا ظفرقندي، على هامش زيارة لمعهد باستور الإيراني، أن استهداف المراكز العلمية في البلاد دليل على محاولة العدو عرقلة التقدم العلمي للبلاد.
وأكد على المكانة الدولية لمعهد باستور، قائلاً: "يُعد هذا المجمع، الذي يمتد تاريخه لأكثر من قرن، أحد المراكز العلمية والبحثية المرموقة في البلاد في مجالات إنتاج اللقاحات، وبحوث الأمراض المعدية، وتطوير المعرفة الطبية، وقد قدم خدمات جليلة للنظام الصحي".
وفي معرض حديثه عن الأضرار، أضاف وزير الصحة: "للأسف، في أعقاب الجرائم الأخيرة، تضررت أجزاء من هذا المركز بشدة، ودُمر عدد من المختبرات المتخصصة، بما في ذلك مختبرات علم الفيروسات، وعلم البكتيريا، وعلم الطفيليات، سواء من حيث المساحة المادية أو المعدات المختبرية".
ووصف ظفرقندي هذا العمل بالكارثة الدولية، قائلاً: "إن استهداف المراكز العلمية، بما فيها معهد باستور وبعض الجامعات في البلاد، يُظهر أن العدو يستهدف التقدم العلمي لإيران واستقلالها؛ ومع ذلك، عليه أن يعلم أن تدمير المباني لن يدمر المعرفة والقدرات العلمية للبلاد، لأن هذا الصرح العلمي متجذر في أفكار وجهود علمائنا".
وأكد على استمرارية المسيرة العلمية للبلاد، قائلاً: "ستستمر الأنشطة العلمية والبحثية بقوة، كما أن إعادة بناء البنية التحتية والمعدات على رأس أولوياتنا بجدية".
وفيما يتعلق بعملية إعادة بناء المركز، صرّح وزير الصحة قائلاً: "بعض الأضرار محدودة، ومن المتوقع إتمام إعادة البناء في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر. أما المناطق التي شهدت دماراً أوسع، فستحتاج إلى وقت أطول، لكننا نسعى جاهدين لتوفير الظروف اللازمة لاستئناف أنشطة الأساتذة والباحثين في أسرع وقت ممكن."
وأضاف: "بالاستفادة من إمكانيات وزارة الصحة، وبالتعاون مع هيئة التخطيط والميزانية، وبدعم من الجهات المانحة والقطاعات الأخرى، سيتم تسريع عملية إعادة بناء هذا المركز وتجهيزه."
وفي سياق متصل، صرّح ظفرقندي أيضاً حول دعم العاملين في القطاع الصحي في ظروف الحرب، قائلاً: "يعمل العاملون في القطاع الصحي دائماً بدافع خدمة الناس والحفاظ على صحة المجتمع، وهدفهم الرئيسي في الأزمات، بما فيها ظروف الحرب، هو تقديم الخدمات ومساعدة الناس. وإذا ما اتُخذت قرارات بشأن تقديم المزيد من الدعم، فسيشمل ذلك أيضاً من عملوا في هذا المجال، لكن النهج الأساسي هو ضمان استمرار تقديم الخدمات للناس دون انقطاع."