في أعقاب الغارات الجوية الأمريكية المتواصلة على مدار الساعة على العديد من الجامعات الإيرانية الكبرى، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد كبير من الطلاب والأساتذة، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تغييرًا استراتيجيًا في قواعد الاشتباك. أصدرت القوات المسلحة بيانًا واضحًا أعلنت فيه أن جميع الجامعات ومراكز التعليم العالي في الدول المعتدية وحلفائها "أهداف مشروعة للدفاع المشروع".
وأكد البيان أنه من الآن فصاعدًا، سيتم الرد على أي استهداف للمراكز العلمية والتعليمية الإيرانية برد متناسب ومتكافئ ضد منشآت مماثلة في الدول المعتدية.
كما استُهدفت منشأتان حيويتان تابعتان للصناعات العسكرية والفضائية الأمريكية في المنطقة بهجمات دقيقة ومتطورة. أكدت مصادر استخباراتية أن هذه المنشآت لعبت دورًا محوريًا في سلسلة إمداد المعدات المتطورة المستخدمة في الهجمات ضد إيران.
ويرى خبراء عسكريون أن هذه الهجمات تمثل تحولًا في الاستراتيجية من ردود فعل دفاعية إلى نهج هجومي وموجه، ما أدى فعليًا إلى تحويل "تكلفة الحرب" إلى أراضي حلفاء الولايات المتحدة وبنيتهم التحتية الحيوية.
وكان أهم تطور على أرض الواقع في اليوم الثلاثين من الشهر الجاري هو ورود تقارير عن زيادة ملحوظة في القدرة العملياتية للقوات المسلحة الإيرانية.
وقد بلغ عدد "موجات" الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي شنها الحرس الثوري الإسلامي 85 موجة، ما يشير إلى أنه، خلافًا لتوقعات البنتاغون الأولية بأن القدرة الهجومية الإيرانية ستتراجع تدريجيًا بعد شهر من الصراع، لم يقتصر الأمر على عدم انخفاض حجم الهجمات، بل أصبحت أكثر دقة وتنسيقًا وكثافة مما كانت عليه في الأيام الأولى للحرب.