فمع دخول الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يومها الثاني عشر، لم تعد ساحة المعركة محصورة في الأجواء والبحار؛ فمن الحرب السيبرانية وعمليات الاستخبارات إلى معركة الروايات والردع، تشهد المنطقة إحدى أكثر مراحلها الأمنية تعقيدًا وحساسية في العقود الأخيرة.
وبدأت الرد الايراني في اليوم الاول بهجمات محدودة وعمليات متفرقة، تحوّل الآن إلى ساحة حرب متعددة الأوجه؛ حيث تشهد سماء المنطقة مواجهة بين أنظمة الدفاع والطائرات المهاجمة، وتتحول البحار إلى مسرح لتحركات عسكرية وإعادة تنظيم الأساطيل، وفي الوقت نفسه، تشهد الجبهات السيبرانية والمعلوماتية والإعلامية نشاطًا مكثفًا.
في غضون ذلك، يتابع الفاعلون الإقليميون والعابرون للأقاليم التطورات بدقة غير مسبوقة، لأن أي تطور قد يغير معادلات الأمن في غرب آسيا لسنوات. داخل إيران، يتأثر المناخ العام والسياسي بظروف الحرب، والمؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية في أعلى مستويات التأهب.
بدأ اليوم الثاني عشر من الحرب، ويواجه المحللون أسئلة مهمة: هل تسعى الأطراف إلى توسيع نطاق الصراع، أم أن مؤشرات إدارة الأزمة واحتواء التوتر بدأت تتبلور؟ يجب البحث عن إجابات هذه الأسئلة في التطورات على أرض الواقع، والمواقف الرسمية، والرسائل الواردة من ساحة المعركة وغرف صنع القرار.
أعلنت إدارة العلاقات العامة بالحرس الثوري الإيراني في بيانها رقم 30 أن عملية "الوعد الصادق 4"، وهي الأعنف والأشد منذ بداية الحرب، نُفذت ضمن الموجة السابعة والثلاثين من هجماتها.
وجاء في البيان رقم 30 الصادر عن إدارة العلاقات العامة بالحرس الثوري الإيراني ما يلي:
تم تنفيذ الموجة السابعة والثلاثين بالعنوان الرمزي "يا علي بن أبيطالب (عليه السلام)" في ليلة القدر وليلة استشهاد أمير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) عبر إطلاق الصواريخ، وباستخدام صاروخ "خرمشهر" فائق الثقل من جيل الجديد، في عمليات متعددة المستويات ومتواصلة لأكثر من ثلاث ساعات ضد قواعد أمريكية وصهيونية.
وفي هذا الهجوم العميف، تعرض مركز "هيلا" للاتصالات الفضائية جنوب تل أبيب للمرة الثانية، ومراكز عسكرية في بئر يعقوب والقدس الغربية وحيفا، بالإضافة إلى أهداف أمريكية واسعة النطاق في أربيل والاسطول البحري الخامس في المنطقة، لنيران كثيفة من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ويضيف البيان: سيُنزل إله موسى وهارون نار غضبه على رؤوس فراعنة العصر.
إن إنجازات هذه العملية العظيمة مُهداة إلى روح القائد الشهيد العظيم وأرواح جميع القادة الشهداء والآخرن منهم.
نواصل هجماتنا المتواصلة بعزيمة وقوة، وفي خضم هذه الحرب، لا نفكر إلا في استسلام العدو التام، وسننهي الحرب عندما يزول ظلها عن البلاد.
المرحلة الثالثة من الموجة 37 من عملية الوعد الصادق 4، التي نفذتها وحدة الصواريخ التابعة للقوات البرية للحرس الثوري الإيراني
كما أعلنت إدارة العلاقات العامة بالحرس الثوري الإيراني عن المرحلة الثالثة من الموجة 37 من عملية الوعد الصادق 4، التي نفذتها وحدة الصواريخ التابعة للقوات البرية للحرس الثوري الإيراني ضد مقر الإرهابيين الأمريكيين ليلة استشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام)، بإطلاق 4 صواريخ.
كما استهدفت قاعدة عريفجان الأمريكية بصاروخين أطلقتهما وحدة الصواريخ التابعة للقوات البرية للحرس الثوري الإيراني.