نورنیوز

NourNews.ir

شناسه خبر : 279202 سه‌شنبه 12 اسفند 1404 15:37

صدمة مضيق هرمز لسوق الطاقة: سلاح طهران الجيواقتصادي الرابح والفعّال

مع تصاعد الحرب الإقليمية التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل، تفاعلت أسواق الطاقة بسرعة؛ إذ قفزت عقود الديزل الآجلة بنسبة 17%، وبلغ خطر انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز ذروته. وأصبح هذا المضيق، الذي يمر عبره 10% من تجارة الديزل العالمية و20% من وقود الطائرات، عاملاً حاسماً في نتيجة الحرب.

 نورنيوز: وفقًا لتقارير نشرتها بلومبيرغ، أحدث تصاعد الحرب الإقليمية، التي بدأت بدور مباشر من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، صدمة غير مسبوقة في أسواق الطاقة الدولية. وشهد سوق النفط ومشتقاته ارتفاعًا سريعًا وكبيرًا في رد الفعل الأولي؛ حيث زادت عقود الديزل الآجلة في بورصة إنتركونتيننتال بنسبة 17%، ووصلت إلى أعلى مستوى لها في العامين الماضيين مع بداية التداول. ويعكس هذا الارتفاع قلق التجار البالغ إزاء استمرار انقطاع إمدادات الوقود الرئيسية.

تُعدّ الأهمية الجيولوجية والطاقية لمضيق هرمز حاسمة لهذه التطورات. فبحسب بيانات شركة كيبلر لتتبع السفن وتحليل البيانات، التي نقلتها بلومبيرغ، يمرّ عبر مضيق هرمز نحو 10% من تجارة الديزل العالمية و20% من وقود الطائرات (الكيروسين). ويُعتبر هذا الممر الضيق شريانًا حيويًا لنقل الطاقة من كبار المنتجين في الشرق الأوسط إلى أسواق آسيا وأوروبا وحتى الولايات المتحدة. وأي اضطراب في هذا الطريق ينعكس فورًا على أسعار المنتجات وتكاليف النقل العالمي.

في الأيام الأخيرة، برزت تحركات وقدرات القوات المسلحة الإيرانية لتقييد المرور عبر مضيق هرمز كمتغير رئيسي في معادلة الحرب. وقد وجّهت طهران، مستندةً إلى موقعها الجغرافي وقوتها البحرية غير المتكافئة وقدرتها على الردع الساحلي، رسالةً مفادها أنه في حال استمرار الصراع، فإنه قادر على تعطيل تدفق الطاقة بشكلٍ خطير. حتى التهديد الجدي بفرض حصار كامل، دون تنفيذه فعليًا، كان كافيًا لزيادة المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الأسعار.

تحذر بلومبيرغ أيضاً من أنه في حال إغلاق مضيق هرمز بالكامل، فمن المرجح أن يتمكن منتجو النفط في الشرق الأوسط من مواصلة الإنتاج لمدة لا تتجاوز 25 يوماً، نظراً لمحدودية سعة التخزين التي ستجبرهم على التوقف. لن يؤدي هذا السيناريو إلى تقليص إمدادات النفط الخام العالمية فحسب، بل سيؤدي أيضاً إلى نقص حاد في سوق منتجات مثل الديزل ووقود الطائرات.

في هذا السياق، أصبح مضيق هرمز فعلياً "سلاحاً جيواقتصادياً" في يد إيران، أداة قادرة على تغيير موازين تكاليف الحرب. فارتفاع أسعار الطاقة سيُشكل ضغطاً تضخمياً على الاقتصادات المستهلكة، ويرفع التكاليف السياسية والاقتصادية لاستمرار الصراع بالنسبة لمن يُشعلون فتيل الحرب. من هذا المنطلق، ستكون قدرة إيران على تهديد هذا الممر أو تقييده عاملاً مؤثراً في النتائج الاستراتيجية للحرب وحسابات الجهات الفاعلة الدولية.

کلیه حقوق این سایت برای نورنیوز محفوظ است. نقل مطالب با ذکر منبع بلامانع است.
Copyright © 2024 www.NourNews.ir, All rights reserved.