نورنیوز

NourNews.ir

شناسه خبر : 276561 جمعه 1 اسفند 1404 10:56

إيران: لن نكون البادئين بأي حرب لكننا سنرد بحزم في حال وقوع العدوان

ردًا على مزاعم وتهديدات الرئيس الأمريكي، أعلن سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، أن إيران لن تكون البادئة بأي حرب، لكنها سترد بحزم في حال وقوع أي عدوان عسكري.

وأرسل أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن جيمس كاري ويوم الخميس بالتوقيت المحلي، وذلك عقب "التهديدات المستمرة من جانب المسؤولين الأمريكيين باللجوء إلى القوة، بما في ذلك التصريح العلني الأخير للرئيس الأمريكي بشأن استخدام قاعدة دييغو غارسيا لشن هجوم عسكري محتمل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وفي هذه الرسالة، ذكر سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن هذه التهديدات "تُعتبر انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتُشكل خطرًا على المنطقة، إذ تُنذر بانزلاقها إلى دوامة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار".

وأكد إيرواني قائلاً: "لقد صرّحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً وتكراراً على أعلى المستويات أنها لا تسعى إلى التوتر أو الحرب. ولن تبدأ أي حرب. ومع ذلك، إذا تعرّضت لعدوان عسكري، فسوف تردّ بحزم وبما يتناسب، وفي إطار حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة."

وجاء في رسالة سفير ومندوب جمهورية إيران الإسلامية الدائم لدى الأمم المتحدة: استنادًا إلى المراسلات السابقة لهذه البعثة المؤرخة في 30 ديسمبر/كانون الأول 2025، و2 و9 و13 و22 و28 يناير/كانون الثاني 2026، بشأن التهديدات المستمرة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام القوة ضد جمهورية إيران الإسلامية، تُرسل هذه الرسالة بهدف لفت انتباه فخامتكم وأعضاء مجلس الأمن بشكل عاجل ومتجدد إلى التهديدات المستمرة من جانب سلطات الولايات المتحدة باستخدام القوة، بما في ذلك التصريح العلني الأخير لرئيس الولايات المتحدة بشأن استخدام قاعدة دييغو غارسيا لشن هجوم عسكري محتمل على جمهورية إيران الإسلامية.

واضاف: تُشكّل التهديدات المذكورة انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتُنذر بخطر انزلاق المنطقة إلى دوامة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار. وقد هدّد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تحديدًا، في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 18 فبراير/شباط 2026، الجمهورية الإسلامية الإيرانية صراحةً وعلانيةً باستخدام القوة، قائلاً: "إذا قررت إيران عدم التوصل إلى اتفاق، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى استخدام قاعدة دييغو غارسيا والمطار الواقع في فيرفورد للقضاء على أي هجوم محتمل [من جانب إيران]".

وتابع: نظرًا للوضع الهشّ وغير المستقر السائد في المنطقة، فضلًا عن التحركات المستمرة ونشر المعدات والآليات العسكرية من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية، لا يُمكن اعتبار هذه التصريحات العدائية من رئيس هذا البلد مجرد كلامٍ فارغ؛ بل تُشير إلى خطر حقيقي لعدوان عسكري، ستكون عواقبه كارثية على المنطقة، وتهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.

واردف: تشارك إيران في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة بشكل بنّاء، بجدية وحسن نية، بهدف التعبير بوضوح لا لبس فيه عن مخاوفها والمطالبة بإنهاء كامل وفعّال وقابل للتحقق للإجراءات القسرية الأحادية غير القانونية واللاإنسانية المتخذة ضد شعبها. وفي الوقت نفسه، تسعى الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى معالجة وحل الغموض المتعلق ببرنامجها النووي السلمي، انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل، من أجل التوصل إلى حل مقبول للطرفين، وموجه نحو النتائج، ومتوافق تماماً مع الحقوق المعترف بها وغير القابلة للتصرف لجميع الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال ايرواني: لا تزال إيران تؤمن بأنه إذا واصلت الولايات المتحدة هذه المحادثات بجدية وصدق، وأظهرت احتراماً حقيقياً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الآمرة للقانون الدولي بشكل ملموس، فسيكون التوصل إلى حل مستدام ومتوازن أمراً ممكناً تماماً.

واضاف: في ظل هذه الظروف، تدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية معاليكم وجميع أعضاء مجلس الأمن، في إطار مسؤولية المجلس الأساسية بموجب ميثاق الأمم المتحدة عن صون السلم والأمن الدوليين، إلى تسخير كافة صلاحياته وبذل كافة الجهود النبيلة لضمان توقف الولايات المتحدة الأمريكية فوراً عن تهديداتها غير المشروعة باستخدام القوة، والتزامها بتعهداتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة 2(4)، وامتناعها عن أي عمل من شأنه أن يزيد من حدة التوترات أو يؤدي إلى مواجهة عسكرية. من الواضح أن عواقب مثل هذه المواجهة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين ستكون وخيمة وبعيدة المدى.

واكد انه يجب على مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة التحرك فوراً وقبل فوات الأوان.

واضاف: يجب على مجلس الأمن ألا يسمح بتطبيع التهديد باستخدام القوة وارتكاب أعمال عدوانية، أو إضفاء الشرعية عليها، أو اعتبارها معياراً سياسياً مقبولاً، أو استخدامها كأداة في السياسة الخارجية. إذا لم يُرد على هذا السلوك غير المشروع، فسيأتي دور دولة عضو مستقلة أخرى قريباً. أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً وتكراراً، على أعلى المستويات، أنها لا تسعى إلى التوتر ولا ترغب في الحرب، ولن تبدأ إيران أي حرب.

واردف: مع ذلك، إذا تعرضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعدوان عسكري، فسوف تردّ ردًا حاسمًا ومتناسبًا، وفي إطار حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. في مثل هذه الحالة، وفي إطار الرد الدفاعي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستُعتبر جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافًا مشروعة؛ ومن البديهي أن تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وخارجة عن السيطرة.

ودعا ايرواني الى تعميم هذه المراسلة كوثيقة لمجلس الأمن.

کلیه حقوق این سایت برای نورنیوز محفوظ است. نقل مطالب با ذکر منبع بلامانع است.
Copyright © 2024 www.NourNews.ir, All rights reserved.