|
شناسه خبر :
275069
|
جمعه 24 بهمن 1404 12:4
|
تحسين العلاقات بين طهران ولندن يعتمد على إزالة سوء الفهم والاحترام المتبادل
أشار سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لندن، علي موسوي، إلى التاريخ الطويل والحافل بالتحديات للعلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن تحسين العلاقات بينهما يعتمد على إزالة سوء الفهم، والاحترام المتبادل، وتجنب انعدام الثقة
جاء ذلك في كلمة القاها موسوي مساء الخميس في حفل إحياء الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في ايران، والذي أقيم بحضور ممثلين عن وزارة الخارجية والبرلمان البريطاني، وسفراء ودبلوماسيين أجانب، وممثلين عن القطاع الخاص من بينهم رجال أعمال وصناعيون، ومسؤولون عن مؤسسات مالية، وأساتذة جامعيون، وطلاب، ونشطاء من مختلف القطاعات الاقتصادية والعلمية.
وأكد أن اليوم الوطني الإيراني يُذكّر بالقرار الجماعي وحركة الشعب الإيراني العظيم لتحقيق حق تقرير المصير ونيل الاستقلال والحرية والديمقراطية والتقدم، المتجذرة في التعاليم الإسلامية والثقافة والحضارة الإيرانية العريقة واضاف: لقد كانت الثورة الإسلامية تجليًا عميقًا للإرادة الوطنية التي أنهت عهد الخوف والتبعية، وأعادت السيادة الحقيقية، ووضعت المشاركة السياسية للشعب في صميم نظام الحكم.
العقوبات الظالمة
وأضاف السفير الايراني: "لقد واجهت إيران ضغوطًا متواصلة لما يقرب من نصف قرن؛ من حرب دامت ثماني سنوات (1980-1988) وعقوبات ظالمة إلى أعمال تخريب وإرهاب. ومع ذلك، وبالاعتماد على القوة الداخلية والتماسك الوطني والموارد البشرية الكفوءة، حققت تقدمًا ملحوظًا".
تقدم ايران في مختلف المجالات
وفيما يتعلق بتقدم إيران في مجال العلوم والتكنولوجيا، قال: "لقد تحسنت مكانة إيران في إنتاج المعرفة بشكل مطرد، وتوسعت الشركات القائمة على المعرفة، وتحققت إنجازات مهمة في التقنيات المتقدمة وقطاع الصحة".
وأضاف موسوي: "في المجالين الاقتصادي والإنتاجي، ورغم العقوبات الظالمة والظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، فقد برز نمو الإنتاج الصناعي، وزيادة الصادرات غير النفطية، وتعزيز القاعدة الضريبية، وظهور بوادر التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعًا ومرونة".
وتابع السفير الإيراني في لندن: "في مجال الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية، ساهم توسيع نطاق التغطية الصحية، والاكتفاء الذاتي الواسع في إنتاج الأدوية، والتقدم المحرز في مشاريع الإسكان الوطنية، وتحسين الوصول إلى مختلف الخدمات الاجتماعية، وتطوير البنية التحتية للاتصالات، بشكل فعّال في تحسين جودة حياة المواطنين".
وأضاف: "يدرس حاليًا 3.2 مليون طالب في الجامعات الإيرانية، 50.2% منهم من النساء، مما يدل على مشاركة المرأة الفعّالة وتحقيق توازن مقبول بين الجنسين في التعليم العالي".
قطاع الدفاع والصواريخ الباليستية
وفي قطاع الدفاع، صرّح موسوي قائلاً: "على الرغم من العقوبات الشاملة المفروضة على الأسلحة في العقود الأخيرة، فقد حققت إيران اليوم تقنيات متقدمة، بما في ذلك في مجال إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، ما يُمكّنها من الدفاع عن نفسها بشكل كامل على جميع المستويات".
السياسة الخارجية
وأضاف: "في مجال السياسة الخارجية، سعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقاً من سياسة خارجية متوازنة ودبلوماسية فعّالة وتفاعل ذكي، إلى تطوير علاقاتها مع جيرانها والقوى الصاعدة، وإلى المشاركة الفعّالة في الترتيبات والمنظمات الإقليمية والدولية الهامة، وذلك في إطار الاحترام المتبادل والامتثال للقوانين والأعراف الدولية".
ايران لاعب فاعل ومسؤول ومستقل
وصرح السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة قائلاً: "تعتبر إيران نفسها لاعبا فاعلاً مسؤولاً ومستقلاً ومتعاوناً على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ولطالما دعمت الحوار والتعددية والتعاون لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة. وتعارض إيران بشدة النهج الإمبريالي لبعض الأنظمة سيئة السمعة التي، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تسعى إلى استبدال سيادة القانون بسيادة القوة".
وقال: "انطلاقاً من هذا النهج الشامل، ومع تولي حكومتين جديدتين في إيران والمملكة المتحدة مهامهما، توليتُ، بصفتي سفيراً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسؤوليتي العام الماضي، بعد أن ظل هذا المنصب شاغراً لثلاث سنوات، لمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والمملكة المتحدة".
وأوضح موسوي أن العلاقة بين البلدين، بتاريخها الطويل والحافل بالتحديات، تتطلب إدارةً حكيمة، ولديها القدرة على التطور بالاعتماد على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتجنب أي خلل في العلاقات الثنائية، وأضاف: "إيران على استعداد لتعزيز التعاون الثنائي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات، وحل أي سوء فهم قائم".
العدوان العسكري الصهيوني
وفي جانب آخر من كلمته، قال: "كان العام الماضي عامًا عصيبًا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فعلى الرغم من سياسة الضغط القصوى والنهج القسري الذي انتهجته الولايات المتحدة، دخلت إيران في مفاوضات بشأن قضايا الملف النووي لإظهار حسن نيتها وتفضيلها للدبلوماسية والتفاعل ذي المنفعة المتبادلة. ومع ذلك، وبينما عُقدت خمس جولات من المحادثات، وتم التوصل إلى اتفاق لعقد جولة سادسة، شهدنا عدوانًا عسكريًا من قِبل الكيان الصهيوني بمشاركة الولايات المتحدة ضد إيران، مما تسبب في خسائر بشرية واقتصادية فادحة. ومع ذلك، قدمت إيران نموذجًا قانونيًا متينًا لمقاومة العدوان، ودافعت عن نفسها استنادًا إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس."
وأضاف موسوي: "حاول المجرمون الذين تسببوا في كارثة القرن في فلسطين وأجزاء أخرى من المنطقة إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام من خلال تكثيف العقوبات والتخريب والإرهاب وحرب الأيام الاثني عشر المفروضة، ومؤخراً من خلال إطلاق العنان لعنف إرهابي شبيه بعنف داعش في شوارع إيران؛ لكن الدعم الشعبي الواسع للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومقاومتهم الثابتة لهذه المطالب المتطرفة حالت دون تحقيق أهدافهم الشريرة".
|
کلیه حقوق این سایت برای نورنیوز محفوظ است.
|
نقل مطالب با ذکر منبع بلامانع است.
|
Copyright © 2024 www.NourNews.ir, All rights reserved.