قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال مراسم خاصة بالسفراء بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية،: "ان 11 فبراير، ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، هو اليوم الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو لحظة تاريخية فريدة في تاريخ إيران".
وأضاف: "اليوم بداية عهد جديد قائم على الديمقراطية الدينية في إيران. ويسعدنا اليوم أن نحتفل معكم بالذكرى السابعة والأربعين لهذا اليوم المجيد".
أكد بزشكيان: بصفتي رئيسًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أُشيد بجميع أبناء وطني الصبورين والمثابرين على شجاعتهم وتضحياتهم وتضامنهم وصبرهم طوال الفترة التي أعقبت انتصار الثورة الإسلامية، وأُحييهم.
وتابع: تُعدّ الثورة الإسلامية في إيران من أعظم الأحداث في التاريخ المعاصر، إذ ضمنت الاستقلال السياسي وحق الشعب في تقرير مصيره انطلاقًا من السيادة الوطنية.
وأضاف الرئيس: لقد خطت أمتنا خطوات جبارة نحو الاستقلال والتنمية خلال هذه السنوات، رغم المؤامرات المختلفة التي حيكت من قِبل الأعداء الأجانب. وعلى الصعيد السياسي، تمثل نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية في زيادة مشاركة الشعب في الساحات السياسية من خلال إجراء انتخابات عديدة ومشاركة المواطنين في تحديد مصيرهم.
وسأل بزشكيان: أي ثورة أو تغيير جذري في الأنظمة السياسية تتذكرونه، بحيث صوّت الشعب في غضون 45 يومًا من انتصار الثورة، في استفتاء شعبي، على نوع النظام السياسي الذي يرغبون فيه بطريقة ديمقراطية وشفافة تمامًا؟ أي ثورة عظيمة في التاريخ حاولت صياغة دستور في أقل من عام وعرضه على الشعب للتصويت والرأي؟
وفي إشارة إلى الانتخابات العديدة التي جرت في بلادنا، قال: في أي دولة تدّعي الديمقراطية أُجري ما يقارب 50 انتخابات خلال 47 عامًا؟ إن انتصار ونجاح وحدة الشعب وحضوره على الساحة السياسية نابع من إيماننا بقدرتنا على مواجهة السلطات القائمة لتحقيق الاستقلال.
وفيما يتعلق بالقطاعين الثقافي والاجتماعي في بلادنا، أوضح الرئيس: في البُعد الثقافي والاجتماعي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تم الاعتماد على غالبية الشعب، وتحديدًا القيم الإسلامية، وعلى مدى العقود الماضية، شهد مستوى الوصول إلى التعليم في جميع أنحاء البلاد، وعدد المراكز الثقافية والفنية، ومستوى الصحة العامة نموًا ملحوظًا.
وفي معرض حديثه عن البُعد العلمي والتكنولوجي، تابع قائلاً: "شهد البُعد العلمي والتكنولوجي نموًا ملحوظًا في عدد الجامعات والمراكز العلمية والبحثية في إيران على مدى العقود الخمسة الماضية، وحققت إيران تقدمًا كبيرًا في مختلف المجالات، بما في ذلك العلوم البيولوجية والطبية، وتقنية النانو، وعلوم الفضاء، وتصدرت قائمة أفضل الجامعات العالمية بفضل اعتمادها على العلماء الشباب في نشر الأبحاث".
وأضاف: "تبذل الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهودًا حثيثة لتحقيق النجاح في هذا المسار، وتأمل أن يلتزم الطرف الآخر بهذا الهدف ومتطلباته التزامًا تامًا. رسالتنا إلى العالم واضحة: إيران دولة تفي بوعودها، شريطة أن تشهد بدورها الصدق والالتزام بالالتزامات من جانب الآخرين".
وأضاف: "تمد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يد الصداقة إلى جميع الدول الراغبة في التعاون الصادق. إن القدرات الاقتصادية والنقلية والمعرفية لإيران تُشكل منصةً ملائمةً للتعاون متعدد الأطراف".
أكد الرئيس أن حكومته تولي اهتماماً بالغاً بتوسيع العلاقات والصداقة مع دول الجوار والدول الإسلامية في المنطقة، وأشار إلى أن الدبلوماسية لتعزيز قدرات المحافظات في مجال التجارة الخارجية، لا سيما في المحافظات الحدودية، تحظى أيضاً بأهمية بالغة في هذا الصدد.
وصرح بزشكيان قائلاً: "أؤمن إيماناً راسخاً بأنه بالاعتماد على الروابط التاريخية والثقافية بين شعوب المنطقة، والاستفادة من تجارب مناطق أخرى من العالم، يمكن توسيع نطاق التعاون في مختلف المجالات. ونحن نولي الأولوية لتعزيز التعاون مع الدول الحليفة والقوى الصاعدة التي تسعى إلى ترسيخ التعددية والحفاظ على مكانة القانون الدولي في العلاقات بين الدول. ولا شك أن هذا التعاون يبشر بالخير والنمو لشعوب مختلف مناطق العالم".
وفي المجال الدولي، شدد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد على دبلوماسية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والحوار، وأن أي مفاوضات تُقبل فقط ضمن إطار القانون الدولي، مع الحفاظ على الكرامة الوطنية والسيادة، وعلى أساس مبدأ الربح المتبادل.
وأشار بزشكيان إلى أن مفاوضات سلطنة عمان تمثل فرصة مناسبة للتوصل إلى حل عادل ومتوازن لهذه القضية، مؤكداً أن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية، التي بدأت بدعم من الدول المجاورة واستضافتها سلطنة عمان، توفر أرضية لتحقيق نتائج عادلة.
وأكد التزام إيران بضمان حقوقها في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك حق تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات الجائرة، مشيراً إلى أن إيران تأمل في تحقيق النتائج المرجوة في حال التزام الطرف الآخر بالتعهدات وتجنّب المطالب المبالغ فيها.