وقال شمخاني في حوار خاص مع قناة "الميادين": إن الحرب ليست تبادل لإطلاق النار ولا أزيز مدافع وحسب، فنحن نعيش ظروف لحرب الفعلية ومستعدون لأي ظروف مضيفا أن الجاهزية بالمفهوم العسكري تعني قبول الحرب لا الدفع لها.
وفي إشارة إلي تصريحات قائد الثورة الإسلامية بشأن أهداف الأعداء تجاه إيران: إن سماحة قائد الثورة الإسلامية أكد هذه الحقيقة أنهم يسعون لابتلاع إيران غير أن ذلك غير ممكن بوجود الجمهورية الإسلامية.
وأكد شمخاني: لن يستطيعوا ابتلاع إيران وهم لم يعتبروا من تجاربهم السابقة وقاموا بإجراءات عدة في العقود الماضية ولم ينجحوا، مردفا أن قبل أن ينفقوا أموالهم ويهددوا أمن المنطقة عليهم أن يرتدعوا عن هذا النوع من التحركات.
وقال ممثل قائد الثورة الاسلامية في المجلس الاعلى للدفاع: ترامب منذ مجيئة وخروجه من الاتفاق النووي كان يسعى لسيناريو ضد إيران وعجز في ولايته الأولى عن تحقيق أهدافه.
وأضاف: ظن ترامب أنه من خلال عودته إلى الرئاسة يمكنه أن يطبق الخطة "ب"و "ج" أي الخطط البديلة.
وصرح شمخاني أن تجهيز من شهروا السلاح ضد مراكز تأمين الأمن هو جزء من خطة لإضعاف موقفنا والتمهيد للخطوة التالية، مضيفا: إننا نحن في وضع الخطة "ب" التي تتضمن التهديد والحرب النفسية وإن الخطوة التالية هي الحرب ونأمل أن يفكروا ويبتعدوا عن هذا الخيار.
بالجلوس بشكل منصف إلى طاولة المفاوضات والابتعاد عن الشروط والأوامر غير المنطقية يكون الوصول إلى اتفاق ممكنا
وقال "شمخاني" عن المقترحات المقدمة لإيران بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة: أرسلوا لنا اقتراحات وإذا كانت بعيدة عن التهديد والغطرسة وتتضمن شروطا منطقية فهناك أمل بتجنب حدوث كارثة.
واستطرد قائلا: إن الأمور الآن في المراحل الابتدائية وأرى أن هناك إمكانية لتحقيق هذا الهدف وتجنب الحرب.
وقال ممثل قائد الثورة الاسلامية عن رد إيران على هذه المقترحات: إن طهران أكدت استعدادها للمفاوضات العملية مع واشنطن وليس غيرها وقد أثبتت أوروبا عمليا عدم قدرتها على فعل شيء.
وتابع: إن ترامب بنفسه لم يسمح للأوروبيين بالتدخل، لذلك الموضوع هو مع الولايات المتحدة فقط وفي المسألة النووية فقط، مبينا أن في الموضوع النووي هناك إمكانية للوصول إلى اتفاق بالحوار والتفاوض بشرط الابتعاد عن أجواء التهديد.
واضاف: بالجلوس بشكل منصف إلى طاولة المفاوضات والابتعاد عن الشروط والأوامر غير المنطقية يكون الوصول إلى اتفاق ممكنا.
لا نسعى لسلاح نووي ولن نذهب لإنتاجه ولن نخزنه
وقال:إن الغرب لا يفهم أو لا يريد أن يفهم أنه عندما نقول إن إنتاج السلاح النووي أو امتلاكه حرام فهذا لا يبدل لأوامر عملية.
وتابع شمخاني قائلا: في الجولات السابقة كانت لنا 3 لاءات: لا نسعى لسلاح نووي ولن نذهب لإنتاجه ولن نخزنه وعليهم أن يقدموا ثمن ذلك.
وأضاف بالإشارة إلى قضية اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة: نحن لم ننتج ذلك لأهداف عسكرية وليس لدينا نيات بهذا الصدد.
وأكد ممثل قائد الثورة أن برنامجنا سلمي وقدراتنا محلية ونسبة 60 بالمائة من التخصيب يمكن تقليلها إلى 20 بالمائة لكن عليهم أن يدفعوا المقابل والثمن.
وشدد قائلا : لا سبب لنقل المواد المخزنة إلى خارج إيران ويمكن العودة إلى 20 بالمائة من التخصيب لذا لا حاجة لكل الإجراءات المقعدة.
وقال "شمخاني" بشأن المفاوضات المحتملة: إذا بدأت المفاوضات بالشرطين الأساسين وهما الابتعاد عن التهديد وعن الأوامر غير المنطقية فهناك إمكان للقاءات.
وأضاف ممثل قائد الثورة الاسلامية: إن أحد شروط المفاوضات هو حصرها في المسألة النووية وحتى الطرف الأخر أعلن أن الموضوع الأساسي هو النووي.
وقال شمخاني عما يقال حول تحويل حرب محدودة إلى حرب تتجاوز حدود إيران الجغرافية: إن انتشار العدو يشمل أبعد نقطة في المنطقة المحيطة بنا تنطلق منها التهديدات وإذا اردنا حصر ردعنا وردنا في جغرافيتنا فهذا لا يمكن عسكريا.
دول كثيرة أعلنت أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن أي هجوم ضدنا
وتابع بالقول:إن دول كثيرة أعلنت أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن أي هجوم ضدنا.
وقال شمخاني:إن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ليستا عنصرين مختلفين وإذا ضربت أمريكا فالكيان الصهيوني ستكون مشاركة وعلينا أن نرد عليها بشكل مناسب وإن ردنا على الكيان الصهيوني حتمي ويرتبط بإجراءاتهم وخطواتهم ونحن نتصدي ونرد بالمثل.
وأضاف: الجيشان الأميركي والصهيوني يستندان إلى قوة الجوية.
واستطرد بالقول: إن خطتنا ستتغير وكذلك التنظيم والأجهزة وكلها محلية وليس هناك محدودية في حجم الإنتاج وأكد: إن أي اعتداء مهما كان صغيرا سيتبدل إلى أزمة كبيرة جدا وأكبر مما يتصوره الآخرون..
وقال شمخاني عن حكمة وشجاعة قائد الثورة الإسلامية في الظروف الراهنة: إن سماحة قائد الثورة شخص شجاع ذهب لزيارة مرقد الإمام الخميني الراحل وأي شخص في هذه الظروف ما كان ليعلن زيارته.
وتابع ممثل قائد الثورة الاسلامية في المجلس الاعلى للدفاع قائلا : في اليوم الأول من حرب الأيام الـ12 حدث فراغ في القيادة العسكرية نتيجة الاغتيالات وخلال ساعات تبدل الأمر، مضيفا: مع حدوث فراغ في القيادة العسكرية فالكثير من القرارات في الساعات الأولى من الحرب كان يتخذه سماحة القائد.
خلال الأعوام الـ47 الماضية لم نبدأ اي حرب
وأكد شمخاني: نحن خلال الأعوام الـ47 الماضية لم نبدأ اي حرب وليس لدينا رغبة بأن تتغير هذه الحقيقة.
وتابع: وجود الأميركيين في المنطقة هو للدفاع عن الاحتلال الصهيوني.
وأضاف: نحن منذ مدة بدنا مسارا جيدا للغاية يمكن أن يستمر ومن يسعى لتخريبه هو الكيان الصهيوني.
وعن سبب العداء الذي تبديه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تجاه إيران: إننا مستمرون في خياراتنا بكل تأكيد وسبب الهجوم علينا أساسا هو أننا في موقع المقاومة.