نورنیوز

NourNews.ir

شناسه خبر : 272690 دوشنبه 13 بهمن 1404 14:23

الخارجية: استدعاء سفراء جميع الدول الأوروبية / لا تغيير في المناورات الثلاثية مع روسيا والصين.. إيران والسعودية على تواصل وثيق

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن جميع الدول الأوروبية التي لديها سفارات في طهران تم استدعاء سفرائها خلال اليومين الماضيين.

 إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أجاب خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي على أسئلة الصحفيين.

وفي مستهل حديثه عن التطورات الإقليمية، قال بقائي إن الجهاز الدبلوماسي يعمل بجدية ومسؤولية من أجل تأمين مصالح إيران وصون السلام والاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاتصالات التي جرت على أعلى المستويات بين رؤساء الدول مع رئيس الجمهورية، وكذلك اتصالات وزير الخارجية والزيارات التي أُنجزت، تشكّل جزءًا من جهود الدبلوماسية الإيرانية للحفاظ على المصالح الوطنية.

وأضاف أنه خلال الأسبوع الماضي استمر عدوان الكيان الصهيوني على لبنان وقطاع غزة، لافتًا إلى أن من بين أعنف الهجمات منذ 112 يومًا من بدء وقف إطلاق النار في غزة وقعت خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًا. وأوضح أن فتح معبر رفح تحوّل إلى أداة لتهجير الفلسطينيين قسرًا، كما تعرّضت البنى التحتية في لبنان لهجمات من قبل الاحتلال. واعتبر أن هذه الممارسات تمثل استمرارًا للانتهاك الصارخ للقانون الدولي، وتزيد من مسؤولية الجهات الضامنة، التي تتحمل مسؤولية مباشرة عن حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الكيان.

إجراء الاتحاد الأوروبي خطأ استراتيجي

وحول ردّ طهران على الخطوة الأوروبية المعادية لإيران والمتمثلة في تصنيف حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية، قال بقائي إن استدعاء السفراء «إجراء حدّ أدنى»، موضحًا أنه «خلال اليوم واليوم السابق تم استدعاء جميع الدول الأوروبية التي لها سفارات في طهران»، مؤكدًا أن هذا الإجراء يشكّل الحد الأدنى من الرد، فيما يجري بحث حزمة من الإجراءات الأخرى.

وأضاف أن خيارات متعددة جرى إعدادها ورفعها إلى الجهات المعنية لاتخاذ القرار، على أن يتم البت فيها خلال الأيام المقبلة.

ووصف بقائي خطوة الاتحاد الأوروبي بأنها «إهانة لإيران وخطأ استراتيجي»، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي «نسي أنه يضع وسم الإرهاب على من كان لهم الدور الرئيسي في مكافحة إرهاب داعش». وأكد أنه «إذا كان الاتحاد الأوروبي يظن أن هذا الإجراء يندرج في إطار التودد لأمريكا والكيان الصهيوني، فهو مخطئ بشدة».

ندرس حاليًا هيكلية المفاوضات

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، تعليقًا على ما تداولته وسائل إعلام بشأن نقلها تصريحات عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول المفاوضات والتهديدات الأميركية ضد إيران، إن «من الطبيعي أن تكون تجاربنا السابقة حاضرة أمام أعيننا». وأضاف أن إيران خلال السنوات العشر الماضية «مرّت بتجارب متكررة من نكث العهود الأميركية والإخلال بالالتزامات والخداع»، مشيرًا إلى أن ذروة هذه التجارب وقعت في شهر يونيو، مؤكدًا أن «هذه الخبرات لم تُكتسب بثمن بخس»، وأن هناك «تناقضًا واضحًا بين السلوك والخطاب الأميركي».

وأوضح أن مقولة إن «التهديد لا ينسجم مع الدبلوماسية» صحيحة، لافتًا إلى أن ما تقوم به أمريكا يمثل «انتهاكًا مستمرًا لمبادئ القانون الدولي». وقال إن مبدأ عدم اللجوء إلى القوة يُعد من المبادئ الأساسية، «لكن هذه المبادئ تُنتهك باستمرار من قبل أمريكا»، مشددًا على ضرورة أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار دائمًا.

وفي الوقت نفسه، أكد بقائي أن إيران أثبتت ثباتها في النهج الدبلوماسي من أجل تعزيز المصالح الوطنية وصون السلام والأمن في المنطقة. وأضاف: «فيما يتعلق بشكل وهيكلية المفاوضات، فإننا بصدد دراستها حاليًا». وأشار إلى أن بعض دول المنطقة التي تبدي قلقًا وتسعى بصدق للقيام بدور إيجابي، تقوم بنقل الرسائل، موضحًا أنه «تم تبادل نقاط متعددة، ونحن ندرس التفاصيل».

وثائق إبستين والمفاوضات مع إيران

وحول نشر وثائق جديدة تتعلق بجيفري إبستين وإمكانية ارتباط هذا الملف بالمفاوضات مع إيران، قال بقائي إنه «لا يمكن تقديم موقف رسمي بهذا الشأن». وأوضح أن وسائل الإعلام تحدثت عن علاقات عدد كبير من السياسيين بهذا الملف، كما أُثيرت نقاشات واسعة حول «إمكانية استغلال هذه المعلومات من قبل بعض الدوائر، بما فيها الكيان الصهيوني، للتأثير في توجهات بعض السياسيين». وأضاف: «لست في موقع التأكيد أو النفي، لكن القضية مهمة ومطروحة، وقد سبق للكيان أن استخدم مثل هذه المعلومات للتأثير في صناع القرار».

هدف المفاوضات ورفع العقوبات

وبشأن هدف المفاوضات ورفع العقوبات وجدول أعمالها، أكد بقائي أن «رفع العقوبات أولوية أساسية بلا شك». ولفت إلى أن وزير الخارجية كان قد شدد مؤخرًا على أن «الملف النووي استُخدم ذريعة على مدى سنوات لفرض ضغوط وحروب على إيران». وأضاف أنه «في مقابل إجراءات بناء الثقة بشأن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، فإن مطلبنا الطبيعي هو رفع العقوبات الجائرة».

تصريحات وزير الدفاع السعودي

وفي ردّه على تقارير إعلامية بشأن تصريحات منسوبة إلى وزير الدفاع السعودي خلال لقائه مسؤولين أميركيين، قال بقائي إن طهران اطلعت على هذه التقارير، مؤكدًا أن «إيران والسعودية دولتان مسلمان». وأضاف: «لدينا دائمًا نظرة إيجابية تجاه أشقائنا في المنطقة، ونعتقد أن دول المنطقة تدرك جيدًا أن أي انعدام للأمن ستكون له تداعيات شاملة». وأوضح أن مساعي دول المنطقة تنبع من «إجماعها على المخاطر المترتبة على أي مغامرة ضد إيران».

وشدد على ضرورة الحذر من «سوء الاستغلال الإعلامي»، معتبرًا أنه لا ينبغي تقييم مواقف الدول استنادًا فقط إلى تقارير إعلامية. وأكد أن إيران على تواصل وثيق مع السعودية، لافتًا إلى أن «اتصالًا جيدًا جرى الليلة الماضية بين وزير الخارجية ونظيره السعودي»، وأن الاتصالات مستمرة. كما دعا جميع دول المنطقة إلى التعامل مع الأوضاع بجدية ومسؤولية.

المناورات الثلاثية بين إيران وروسيا والصين

وفي رده على سؤال لوكالة «تسنيم» بشأن المناورات العسكرية الثلاثية بين إيران وروسيا والصين، وغيرها من المناورات، قال بقائي إن «لا تغيير يذكر في هذا الشأن». وأضاف أن هذا الموضوع «تحول إلى ذريعة لإثارة القلق داخل المجتمع»، مؤكدًا أن «أي تغيير لم يطرأ على مناورات القوات المسلحة». وأوضح أن المناورات الثلاثية بين إيران والصين وروسيا تُنظم سنويًا، وقد عُقدت سبع دورات منها حتى الآن وتُجرى وفق البرنامج المحدد. كما أشار إلى أن مناورات الحرس الثوري تُنفذ وفق الجداول الزمنية المقررة، وأن هذه التدريبات تُجرى بشكل مستمر بهدف تعزيز قدرات البلاد الدفاعية والعسكرية.

الحرس الثوري ضامن الأمن والاستقرار في مضيق هرمز

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ردًا على سؤال بشأن مخاطر اندلاع حرب ضد إيران والمواقف العدائية إزاء الحرس الثوري، إن «إطلاق التسميات واستخدام الأوصاف المهينة لا يغيّر من طبيعة أي مؤسسة أو من مكانة جزء من القوات المسلحة الإيرانية». وأكد أن الحرس الثوري «جزء من القوات المسلحة الرسمية للبلاد، ومنبثق من صميم الشعب الإيراني، ويعرف جيدًا كيف يؤدي مهامه».

وأضاف أن المناورات العسكرية تُجرى سنويًا، وستُنفذ هذا العام أيضًا في مواعيدها المقررة، مشددًا على أن «الحرس الثوري هو الحافظ للأمن والاستقرار في مضيق هرمز، وعلى الجميع أخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار».

الرد على مزاعم غروسي ضد إيران

وفي تعليقه على تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ومزاعمه ضد إيران، قال بقائي: «يجب أن يُسألوا عن سبب ادعاء غروسي عدم الاطلاع! قبل 13 يونيو كنتم على اطلاع، وكان مفتشو الوكالة يزورون المنشآت النووية». وأضاف أن سبب ما وصفه بـ«غياب المعلومات» يجب البحث عنه لدى الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن المشكلة تكمن في عدم وجود آلية أو دليل إجرائي لتفتيش منشآت تعرضت لأضرار وهجمات، مؤكدًا أن على المدير العام أن يتذكر أن «المشكلة ناجمة عن الأطراف التي أهدرت فرصة وضع مثل هذه الآلية». واعتبر أن جميع هذه الإشكاليات ناتجة عن «العدوان الأميركي والصهيوني»، منتقدًا تقاعس المدير العام عن إدانة هذه الانتهاكات، ومشددًا على ضرورة أن يضطلع بمسؤولياته ويخاطب الجهات التي تسببت في هذا الوضع.

إدراك إقليمي لخطر الكيان الصهيوني

وحول وعي دول المنطقة بخطر الكيان الصهيوني، قال بقائي إن هذا الأمر «ليس خافيًا»، مشيرًا إلى أن مسؤولي الكيان يتحدثون صراحة عن «إسرائيل الكبرى»، وأن سلوكهم يعكس سعيًا لإحداث انقسامات في المنطقة. وأضاف أن تدمير أجزاء واسعة من فلسطين المحتلة ووقوع «إبادة جماعية غير مسبوقة»، إلى جانب استهداف سبع دول في المنطقة، يؤكد أن الخطر يطال المنطقة بأسرها. واعتبر أن إدراكًا مشتركًا يتشكل في العالم الإسلامي بأن الكيان يسعى لفرض نفسه طرفًا مهيمنًا في المنطقة.

تصعيد التوتر ضد إيران لن تقتصر تبعاته على حدودها

وفي ما يتعلق بالمشاورات الأخيرة بين إيران ودول المنطقة، أكد بقائي أن هناك «تبلورًا لفهم مشترك لدى دول المنطقة حيال التهديد الذي يستهدف الجميع»، مشيرًا إلى أن هذه الدول تدرك جيدًا أن أي تصعيد ضد إيران «لن تقتصر تداعياته على الجغرافيا الإيرانية، بل ستكون آثارُه ممتدة ومعدية»، وهو ما يدفعها إلى العمل من أجل تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.

القرار بشأن مفاوضات تركيا خلال الأيام المقبلة

وحول ما أُثير عن احتمال إجراء مفاوضات في تركيا خلال الأيام المقبلة، قال بقائي إن طهران «تدرس في هذه المرحلة جملة من العموميات والتفاصيل المرتبطة بدفع المسار الدبلوماسي قدمًا». وأضاف أن دول المنطقة كثّفت مساعيها الحميدة، وأن إيران في «مرحلة اتخاذ القرار مع الأخذ في الاعتبار جميع الجوانب».

وأكد أن عامل الوقت يحظى بأهمية خاصة، مذكرًا بأن بعض المراحل التفاوضية السابقة شهدت «سوء استغلال من الطرف المقابل». وقال: «بالنسبة لنا، كل يوم يمرّ ويؤدي إلى رفع أسرع للعقوبات يُعد مكسبًا»، مشيرًا إلى أن القرار النهائي سيتخذ خلال الأيام المقبلة بعد دراسة دقيقة تراعي أهمية الوقت.

فرنسا لا يحق لها التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية

وردًا على تصريحات الرئيس الفرنسي، قال بقائي إنها «تصريحات غير ذات صلة»، مضيفًا أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع دبلوماسيين جزائريين بشأن هذا الموضوع. وأشار إلى أن «أقسى فترات تاريخ الجزائر كانت خلال الاستعمار الفرنسي»، لافتًا إلى أن فرنسا «لم تُعد حتى الآن رفات شهداء الجزائر»، ما يثير تساؤلات حول صدقيتها في ادعاء الدفاع عن حقوق الإنسان.

واعتبر أن نهج الرئيس الفرنسي يشبه مواقفه السابقة التي لعب فيها دورًا «مُعرقلًا للمسار التفاوضي»، مؤكدًا أن فرنسا «لا تملك موقعًا يؤهلها لإبداء الرأي في العملية الدبلوماسية»، ولافتًا إلى دورها السلبي في تقويض الجهود الدبلوماسية خلال الفترة الماضية، داعيًا باريس إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.

علاقات جيدة مع تركيا قائمة على الاحترام المتبادل

وفي تعليقه على تقارير تحدثت عن اعتقال تركيا لعدد من «الجواسيس الإيرانيين»، قال بقائي إن الأمر «يثير التساؤلات»، مؤكدًا أن العلاقات بين طهران وأنقرة «جيدة وقائمة على الاحترام المتبادل»، وأن الحدود بين البلدين كانت دائمًا «حدود صداقة وسلام».

وأشار إلى أن تركيا لعبت مؤخرًا دورًا إيجابيًا في خفض التوترات الإقليمية، محذرًا في الوقت نفسه من أطراف «لا ترغب في رؤية الجهود الإقليمية المشتركة، وتسعى إلى عرقلة العلاقات عبر حملات إعلامية». وأعرب عن ثقته بأن تركيا ستتعامل بذكاء مع مثل هذه الأجواء الإعلامية.

لا صحة لتوقيف سفينة إيرانية في ماليزيا

وفي ردّه على أنباء حول توقيف سفينة إيرانية في ماليزيا، وكذلك ما قيل عن توجيه أمريكا إنذارًا لطهران بشأن بيع النفط، أكد بقائي أن إيران «رغم جديتها في المسارات الدبلوماسية، لا تقبل أبدًا أي إنذارات أو إملاءات». وأضاف أن هذه الأنباء «غير مؤكدة»، مشيرًا إلى أن وزارة النفط نفتها، وأن ما أُثير بهذا الشأن «لا أساس له من الصحة».

تصريحات عراقجي حول التعاون النفطي مع أمريكا

وحول تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي بشأن التعاون النفطي مع أمريكا، قال بقائي إن التحليل الإعلامي «جزء من العمل الصحفي»، موضحًا أن ما قاله عراقجي جاء ردًا على سؤال حول آفاق التعاون الاقتصادي، حيث أكد أن «العقوبات التي فرضتها أمريكا على نفسها بنفسها هي العائق الأساسي أمام أي تعاون اقتصادي بين البلدين».

سلوك أوروبا في الآونة الأخيرة يشوبه تناقض فوق تناقض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، تعليقًا على المسار الدبلوماسي بين إيران وأوروبا، إن «هذا التناقض أمرٌ ينبغي على الأوروبيين أنفسهم الإجابة عنه». وأضاف: «لا يمكن من جهة اتخاذ إجراءات تنتهك حقوق شعب، ومن جهة أخرى الادعاء بالالتزام بالدبلوماسية؛ فهذا نفاق متعمّد». وأكد أن «سلوك أوروبا خلال الفترة الأخيرة اتسم بتناقضات متراكبة».

تعاون جيد مع الصين وروسيا

وحول ما تنتظره إيران من الصين وروسيا في الظروف الراهنة، أوضح بقائي أن التطورات الجارية في المنطقة، من المنظور القانوني والقانون الدولي، «تخص جميع دول المنطقة»، مشددًا على أن هذه الدول «مسؤولة عن عدم التزام الصمت إزاء مبادئ القانون الدولي»، وأن مسؤولية الدول الأعضاء في مجلس الأمن «أثقل من غيرها».

وأضاف أن إيران «تتمتع بتعاون جيد مع الصين وروسيا»، وأن الاتصالات معهما مستمرة، مشيرًا إلى أن البلدين «أعلنا في مواقفهما معارضتهما للإجراءات المتغطرسة التي تنتهجها الولايات المتحدة». واعتبر أن الزيارة الأخيرة التي قام بها علي لاريجاني إلى روسيا «زيارة مهمة»، مؤكدًا أن بكين وموسكو «تدركان جيدًا مسؤولياتهما وواجباتهما في إطار مجلس الأمن الدولي».

أطراف تسعى لإشعال الحرب في المنطقة

قال بقائي، تعليقًا على دور بعض الأطراف في الدفع نحو اندلاع حرب، إن «هذا الأمر واضح»، موضحًا أن هناك أطرافًا «تستخدم كل الأدوات، بما في ذلك حملات التضليل ونشر المعلومات الكاذبة، بهدف جرّ المسؤولين الأميركيين إلى حروب لا نهاية لها في غرب آسيا». وأضاف أن هذه الأطراف «لا تعير أي أهمية لا لمصالح وقيم منطقتنا ولا حتى لمصالح الولايات المتحدة، وإنما تتحرك فقط في مسار تحريض واشنطن على النزعة الحربية»، مشددًا على أن «الكيان الصهيوني يتصدر هذه الجهات، عبر دسائس متواصلة لزجّ أميركا في حرب إقليمية».

وأكد بقائي أن «التوعية الدقيقة وشرح الحقائق» كفيلان بإظهار أن أي صراع في المنطقة «سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها»، محذرًا من أن «النار إذا اشتعلت فلن يكون من السهل احتواؤها». ودعا إلى فضح الحملات الإعلامية التي تسعى إلى «إظهار المنطقة بمظهر الضعف ودفع الولايات المتحدة إلى تورط عسكري طويل الأمد»، معتبرًا أن هذه الدوائر تعمل على «خدمة مطامع الكيان الصهيوني في المنطقة».

أوروبا مطالبة بتحمّل تبعات استهداف الحرس الثوري

وحول الاتصالات مع أوروبا قبل اتخاذ إجراءات عدائية ضد الحرس الثوري، قال بقائي إن طهران «أجرت منذ طرح هذا الملف حوارات مع الأطراف الأوروبية»، مؤكدًا أنه «لم يكن هناك أي مبرر منطقي، وكان الإجراء سياسيًا بحتًا». وأضاف أن الدول المبادِرة أقدمت على هذه الخطوة «بدوافع مختلفة، من بينها إرضاء الكيان الصهيوني والدوائر الأميركية المتطرفة»، مشددًا على أن إيران «وجهت تحذيرات مسبقة وأجرت اتصالات واضحة، وعلى الأوروبيين الآن تحمّل تبعات هذا القرار».

حقوق إيران النووية مكفولة في إطار معاهدة حظر الانتشار

وفي ما يتعلق بمفهوم «المفاوضات المنصفة» من وجهة نظر إيران والولايات المتحدة، قال بقائي إن طهران «تعرف جيدًا ما تعنيه تفاهمات واتفاقات عادلة»، مؤكدًا أن الأساس هو «المعاهدات الدولية والقانون الدولي». وأضاف أن «حقوق إيران في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية منصوص عليها ومعترف بها في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)».

وأوضح أن «حدود وإطار العملية التفاوضية واضحة تمامًا للطرف الأميركي»، مشيرًا إلى أن إيران خاضت «مسارات تفاوضية متعددة مع الولايات المتحدة خلال السنوات العشر الماضية، ولا يوجد أي غموض في هذا الشأن». وشدد على أن المطلوب هو «حسن النية والجدية حتى لا تتكرر التجارب المريرة السابقة».

خطأ استراتيجي أوروبي بدوافع سياسية

وردًا على ادعاءات بشأن ضعف أداء وزارة الخارجية في مواجهة قرار أوروبا تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، قال بقائي إن «لا ينبغي تحميل الدبلوماسية الإيرانية خبث الأطراف الأوروبية». وأكد أن وزارة الخارجية «بذلت كل ما في وسعها لمنع وسم الحرس الثوري بالإرهاب»، إلا أن «الطرف الأوروبي ارتكب هذا الخطأ الاستراتيجي بدوافع سياسية».

الكيان الصهيوني يسعى إلى منطقة غير مستقرة

وفي ما يخص الإجراءات العدائية للكيان الصهيوني ضد إيران، قال بقائي إن «الأمر جلي وواضح»، مؤكدًا أن هذا الكيان «أثبت أنه يسعى إلى منطقة يسودها عدم الاستقرار والفوضى». وأضاف أن ذلك «يضاعف من مسؤولية الدول لمنع الكيان من جرّ المنطقة إلى حروب لا نهاية لها»، داعيًا جميع الدول إلى إيلاء هذا الملف اهتمامًا خاصًا.

التدخل الخارجي في شؤون العراق خطر ولا سيما من جانب أميركا

وحول ما أُثير بشأن إرسال رسالة تهنئة إيرانية إلى «الإطار التنسيقي» في العراق، قال بقائي إن ما يمكن تأكيده هو أن «القضايا الداخلية للعراق شأن عراقي بحت»، وأن العراقيين «أقدر من غيرهم على اتخاذ القرار بشأن تشكيلاتهم السياسية ومسؤوليهم». وجدد التأكيد على أن «أي تدخل خارجي في الشأن العراقي، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة، يُعد أمرًا خطيرًا».

واقعية إيرانية في التعامل مع المفاوضات مع واشنطن

وفي ما يتعلق بالتفاؤل حيال المفاوضات مع أمريكا، شدد بقائي على أن «إيران تتعامل مع هذا الملف بواقعية».

لا التزامات محددة بشأن اليورانيوم في هذه المرحلة

وحول التكهنات المتداولة بشأن تفاصيل تعهدات إيران في سياق التفاوض، بما في ذلك إخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، نفى بقائي صحة هذه الأنباء، مؤكدًا أن «مثل هذه المزاعم طُرحت سابقًا أيضًا، ونحن لم نقل ذلك». وأضاف أن ملف المواد المخصبة «أحد القضايا التي سيتم البت فيها خلال المفاوضات»، وأن «النتائج ستتحدد ضمن مسار التفاوض نفسه».

کلیه حقوق این سایت برای نورنیوز محفوظ است. نقل مطالب با ذکر منبع بلامانع است.
Copyright © 2024 www.NourNews.ir, All rights reserved.