و أشار «سرغي بابورين» رئيس اتحاد شعوب روسيا، خلال الندوة، إلى أن القائد قاسم سليماني يحمل قيمة خاصة لمن يريدون الحفاظ على الهوية الحضارية لشعوبهم وعدم الوقوع ضحية للشر العالمي أو الصهيونية العالمية أو الولايات المتحدة الأمريكية، وقال: «تشكلت الشراكة والتعاون بين إيران وروسيا بفضل المواهب الدبلوماسية والقدرات الشخصية للقائد سليماني. أنا على يقين بأنه كان إنساناً عظيماً، وأنا سعيد لأنني في عام ٢٠١٧، في طهران خلال منتدى دعم فلسطين، حظيت بشرف التعرف عليه والتأكد من أنه شخصية استثنائية».
وأضاف هذا الخبير الروسي: «كتب الإمام الخميني رسالة واحدة فقط إلى زعيم دولة أجنبية، وكانت تلك الرسالة موجهة إلى ميخائيل غورباتشوف، زعيم الاتحاد السوفييتي، رسالة كانت تتعلق بأحداث ومآسي شعبنا. أكد الإمام في تلك الرسالة أن الابتعاد عن الله والدين قد ألحق ضرراً كبيراً بشعب الاتحاد السوفييتي. كتب إلى غورباتشوف أن الغرب هو المشكلة الأساسية لكم، وحثه بإلحاح على ألا يقع في فخ الغرب والشيطان الأكبر بينما يهدم أسس الأوهام الماركسية. للأسف، لم ندرك في روسيا أهمية الثورة الإسلامية في إيران بالشكل الصحيح؛ ثورة لها اليوم بلا شك دور مركزي في تطور روسيا».
واختتم كلمته قائلاً: «في ختام حديثي، أود التأكيد على أن هذا نموذج للبطل؛ بطل لم يكن فحسب مخلصاً بكل تضحية في خدمة الثورة الإيرانية، بل علمَنا بوضوح درس الإمام الخميني».
وأشار في الختام: «لن تستطيع شعوبنا العيش دون السعي إلى الوحدة. وباسم هذه الوحدة بالذات، توجد الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران، وإذا شئتم، فهي أيضاً من إرث القائد الشهيد قاسم سليماني. أسأل الله أن نحتفظ بهذه الوصايا في الذاكرة وأن نحققها».