|
شناسه خبر :
260109
|
یکشنبه 9 آذر 1404 15:22
|
عارف: إيران تستطيع أن تتحول إلى مركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
قال محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، إن الابتكار الرقمي وتكنولوجيا البيانات، وليس الموارد الطبيعية، هي من ستصنع المستقبل، مشيراً إلى إمكانية تحويل إيران إلى محور إقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
أنه جاء ذلك خلال كلمة عارف في المؤتمر الوطني لفرص الاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي أقيم في قاعة المؤتمرات الدولية للإذاعة والتلفزيون الإيراني، حيث أكد أن الاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هي الكلمات المفتاحية للمؤتمر، وأنها تمثل اليوم الاستراتيجية الأساسية للحكومة الرابعة عشرة وبرنامج التنمية السابع. وأضاف أن برنامج التنمية السابع، كبرنامج إصلاحي، وبوضع مؤشرات كمية للنمو بنسبة 8%، يحتاج إلى استثمارات ضخمة للغاية.
وأشار عارف إلى أهمية التركيز على الإنتاج القائم على الاكتفاء الذاتي والاعتماد على القدرات الداخلية، خاصة في المنطقة التي تتمتع بعلاقات حضارية وثقافية وتجارية مع إيران، موضحاً أن الإنتاج لا يقتصر على الأجهزة فقط، بل يجب تحقيق قفزة علمية في مجالي الأجهزة والبرمجيات، لا سيما في التقنيات الناشئة.
ونوّه عارف إلى أن الدول الأخرى استفادت من خصخصة القطاعات بينما لم يكن لإيران سياسة مماثلة، مؤكداً أن إقرار السياسات العامة للمادة 44 وخطة الرؤية العشرين سنة مهّد الطريق لمشاركة القطاع الخاص، معرباً عن أن هناك تقدماً جيداً، لكن لا يزال هناك فرق عن الأفق المنصوص عليه في الوثائق العليا.
وأضاف النائب الأول للرئيس أن إيران تتمتع بمكانة جيدة في المنطقة والاتحادات الإقليمية، وتسعى للعمل المشترك مع الأعضاء الآخرين لتلبية احتياجات المنطقة وتعزيز الإنتاج، مشيراً إلى توجيهات قائد الثورة الإسلامية بشأن الاستثمار في الإنتاج لهذا العام، ومتمنياً أن يسهم المؤتمر في تعزيز الاستثمار والإنتاج في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقطاعات الأخرى.
وأكد عارف أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لم تعد مجرد قطاع بنية تحتية، بل أصبحت ذات دور محوري في جميع المجالات والخطط المستقبلية، وأنه لا يمكن تحقيق أي نمو ملموس دون الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
وأشار إلى ضرورة استثمار القدرات العلمية الوطنية والقطاع الخاص لتحقيق قفزة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتلبية الاحتياجات الداخلية والإقليمية، موضحاً أن هذا القطاع هو القلب النابض للاقتصاد الابتكاري، وله دور مهم في مستقبل أفضل.
وأضاف أن الحكومة الرابعة عشرة أولت أهمية أكبر للقطاع الخاص، مشيراً إلى أن التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص يحتاج إلى وقت، وأن جميع المجالات، بما في ذلك الأمن السيبراني، أصبحت متاحة لمشاركة القطاع الخاص.
وتطرق عارف إلى مؤشرات الابتكار العالمية، قائلاً إن إيران تحتل المرتبة 70 في مؤشر الابتكار و46 في مؤشر مخرجات الابتكار، معتبراً أن البلاد تمتلك رأس مال بشري وعلمي جيد، رغم أن بعض المؤشرات الدولية غير دقيقة لعدم توفير الجهات المختصة بيانات في الوقت المناسب.
وأكد أن البنية التحتية الرقمية ما زالت غير متوافقة مع احتياجات البلاد والمنطقة، وأن دول المنطقة مهتمة بالتعاون مع إيران في جميع المجالات، خاصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كما شدد على أهمية تطوير المهارات الفنية واستقطاب الاستثمار، موضحاً أن التحديات الحالية في جذب الاستثمار يجب معالجتها، وأن الحكومة تعمل على توفير بيئة شفافة وقوانين ملائمة لتسهيل دخول الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار عارف إلى ضرورة إعادة تصميم العلاقة بين الصناعة والجامعات، معتبراً أن الفجوة القائمة بينهما ليست تهديداً، وأن إيران تمتلك علماء بارزين داخل وخارج البلاد، مؤكداً قدرة البرنامج الحكومي على تحقيق قفزة نوعية في هذا القطاع، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل القوة التحويلية الأكبر في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأن الحكومة تعمل على تعويض التأخر في هذا المجال، مؤكداً قدرة إيران على أن تكون لاعباً رئيسياً في الذكاء الاصطناعي بالاعتماد على مواردها البشرية.
وأكد أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تلعب دوراً أساسياً في التنمية الاقتصادية والحكومة الرقمية، وأن الحكومة تتابع مشاريع البنية التحتية مثل تطوير الألياف البصرية وشبكات الجيل الخامس.
وذكر عارف أن هذا القطاع يمكن أن يسهم في تطوير الطاقة والإنتاج والزراعة والصحة والمدن الذكية، وأن الحكومة تسعى لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتدريب الكوادر البشرية، ودعم الشركات المعرفية، وجذب الاستثمارات، مع التأكيد على أن إيران مستعدة لتسهيل الإجراءات وتعديل القوانين وفق ملاحظات المستثمرين.
واختتم النائب الأول للرئيس حديثه بالقول: «اليوم أعلن بصراحة أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أكثر القطاعات أماناً وربحية واستراتيجية للاستثمار في إيران، وأن الابتكار الرقمي وليس الموارد الطبيعية هو من يصنع المستقبل، ويمكننا تحويل إيران إلى محور إقليمي لتكنولوجيا المعلومات وزيادة صادرات الخدمات الرقمية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب بجودة عالية. نحن على أعتاب قفزة رقمية، ويمكننا بناء مستقبل اقتصاد إيران معاً، فمستقبل اقتصادنا رقمي
|
کلیه حقوق این سایت برای نورنیوز محفوظ است.
|
نقل مطالب با ذکر منبع بلامانع است.
|
Copyright © 2024 www.NourNews.ir, All rights reserved.