شناسه خبر : 98109
تاریخ انتشار :
معيشة ملايين البريطانيين تحت رحمة أزمة الطاقة ونقص الغذاء

معيشة ملايين البريطانيين تحت رحمة أزمة الطاقة ونقص الغذاء

مع ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والغذاء في بريطانيا، دعا عدد من منظمات المجتمع المدني وأعضاء البرلمان البريطاني الحكومة إلى خفض الضرائب على الأقل، إلاّ أن الحكومة رفضت حتى الآن ما يلبي احتياجات المواطنين وهو ما قد يؤول الى أزمة في عموم البلاد.

نورنيوز - يوما بعد يوم تتسع رقعة الضرر الاقتصادي الذي لحق بالحكومة البريطانية عقب الانتخابات ووباء كورونا في الاشهر الاخيرة، حيث تعتبر الزيادة الكبيرة في أسعار البنزين في هذا البلد أحد التحديات الرئيسية التي أدت علاوة على الآثار الاقتصادية السلبية، إلى تفاقم بعض الأزمات الاجتماعية.

أفادت تقارير إعلامية بريطانية أن سرقة البنزين من محطات الوقود زادت بشكل ملحوظ بعد ارتفاع أسعار الوقود في هذا البلد.

كما أن انعدام الأمن في محطات الوقود بسبب تزايد السرقات، فيما تسبب في كثير من المشاكل للمواطنين، يهدد سلامة العاملين في هذه المراكز.

بالإضافة إلى المشاكل المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود في بريطانيا، فإن الارتفاع القياسي غير المسبوق في الأسعار، وخاصة في قطاع الغذاء، يهدد أيضا الأمن الغذائي للفئات ذات الدخل المنخفض، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) من 7٪ في مارس إلى 9٪ في أبريل، بزيادة 2٪ عن الشهر السابق، وفقًا للمكتب الوطني للإحصاء، وهو أعلى مستوى منذ عام 1982.

كما كتبت صحيفة ديلي ريكورد أن آلاف العمال الذين أنقذوا بريطانيا خلال وباء كورونا يعيشون الآن في فقر مدقع بسبب أزمة غلاء المعيشة.

تقدر بلومبرج نيوز أيضا أن عدد البريطانيين الذين يعيشون في فقر مدقع قد يصل إلى مليون بحلول عام 2023، نقلاً عن بيانات من المعهد الوطني البريطاني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية. وقالت بلومبرج "التضخم في البلاد سيصل إلى 14.4 في المائة بنهاية هذا العام، وهو أعلى معدل في أربعة عقود، ومن المتوقع أن ينخفض ​​الاقتصاد البريطاني بنسبة 5 في المائة بنهاية العام".

من ناحية أخرى، وفقا لبحث أجراه معهد الأبحاث البريطاني GFH، انخفض حجم مبيعات التجزئة في مارس من العام الماضي بنسبة 1.4٪ مقارنة بشهر فبراير، وهو أسوأ مما توقعه الاقتصاديون.

كما حذرت المؤسسات الخيرية، بما في ذلك مؤسسة جوزيف فانتري، من ارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة، ودعت الحكومة والجهات المانحة لمساعدة الجمعيات الخيرية على إنقاذ المزيد من المواطنين من المجاعة، بالنظر إلى الزيادة الهائلة في عدد بنوك الطعام في بريطانيا الغارقة في أزمة معيشية.

إضافة الى ماسبق، ومع ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والغذاء في بريطانيا، دعا عدد من منظمات المجتمع المدني وأعضاء البرلمان البريطاني الحكومة إلى خفض الضرائب على الأقل، إلاّ أن الحكومة رفضت ذلك حتى الآن.

ورغم أن جملة المؤشرات الاقتصادية الرسمية تعكس الوضع الاقتصادي السيئ في بريطانيا، إلا أن وسائل الإعلام الحكومية في هذا البلد تستخدم حيلًا مختلفة لإخفاء عدم كفاءة وضعف الحكومة في التغلب على الأزمة الاقتصادية الحالية ، والتي واجهت ضغوطًا معيشية خطيرة للفئات الضعيفة.


نورنيوز
نظرات

نظر شما

: : :
كافة الحقوق محفوظة لموقع نورنيوز
يُرجى ذكر المصدر عند نقل أي موضوع عن موقعنا

nournews
Copyright © 2021 www.‎nournews.ir‎, All rights reserved.