شناسه خبر : 87328
تاریخ انتشار :
دور الكيان الصهيوني في نشر العنف بالمنطقة

دور الكيان الصهيوني في نشر العنف بالمنطقة

اتّضح من ردّ فعل الكيان الصهيوني على أحداث العنف الأخيرة في المنطقة، أنه غير منزعج فحسب من تطور حالة عدم الاستقرار وتفاقم حالة العنف والاجرام، بل يحاول أيضا إشعال نيران الأطراف المتحاربة ضد بعضها البعض، ليغدو المجال الرئيسي لانعدام الأمن في المنطقة.

نورنيوز- دكّت يوم الاثنين من الاسبوع الماضي عدّة صواريخ وطائرات مسيرة للقوات المسلحة اليمنية منشآت نفطية واقتصادية في أبوظبي عاصمة الإمارات.

وأضرم الهجوم غير المسبوق من قبل القوات اليمنية والذي نُفّذ بصواريخ وطائرات مسيرة يمنية تمكّنت من اختراق المنظومات الدفاعية الإماراتية المتقدّمة، النار في منطقة "المصفح" الصناعية جنوب غرب أبوظبي وأجزاء من مطار العاصمة.

بالتزامن مع وقوع الانفجارات في أبو ظبي التي أرعبت حكام الامارات، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيَّر نفذا عمليةً واسعةً في العمق الاماراتي، ولفت العميد سريع إلى أنَّ الإمارات مُعرَّضة للاستهداف بشكل مستمرٍ طالما استمرت في عدوانها وحصارها للشعب اليمني.

وأكد العميد سريع في بيان: نفذت القوات المسلّحة اليمنية عملية "إعصار اليمن" واستهدفت فيها العُمق الإماراتي ردًا على تصعيد العدوان وجرائمه بحق الشعب اليمني، مؤكدا استهداف مطارات دبي وأبو ظبي ومنشآت نفط المصفح في العاصمة الاماراتية وعدد آخر من المواقع والمؤسسات الحيوية في الامارات.

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية نصح الشركات الأجنبية والمستثمرين في دويلة الإمارات بمغادرتها كونها أصبحت دولة غير آمنة، مؤكدا أنَّ الإمارات مُعرَّضة للاستهداف بشكل مستمرٍ طالما استمرت في عدوانها وحصارها للشعب اليمني.

وأثرت الهجمات على الأسواق المالية الإماراتية وتسببت في انخفاض مؤشر البورصة الإماراتي.

جاء هذا الإجراء من قبل أنصار الله والقوات المسلحة اليمنية بعد تدخلات إماراتية سرية وعلنية في مواصلة العدوان على الشعب اليمني، واحتلال جزيرة سقطرى ورفع علم الكيان الصهيوني على الجزيرة ومهاجمة القوات الإماراتية لشبوة.

وردت القوات الإماراتية بالطبع بالهجوم على العاصمة اليمنية صنعاء بعد ساعات في ردّ انتقامي إجرامي راح ضحيّته عشرات المدنيين من بينهم العديد من الاطفال الابرياء.

على الرغم من أن الإمارات صرحت منذ فترة طويلة بعدم تورطها في هجمات التحالف على المدن اليمنية ولم تعلن مسؤوليتها عن احتلال جزيرة سقطرى، إلا أن القوات المسلحة اليمنية شددت مرارًا وتكرارًا على تورط الإمارات في الحرب ضد الشعب اليمني، لا سيما في الآونة الأخيرة، ما دفع الجانب اليمني في نهاية المطاف لتنفيذ تهديده بالانتقام من الإمارات.

لكن ما يشدّ الانتباه وسط هذا التصعيد غير المسبوق، هو ردّ فعل الكيان الصهيوني على أحداث العنف الأخيرة في المنطقة، إذ يتّضح أنه ليس فقط راض عن تطور حالة عدم الاستقرار وتفاقم حالة العنف والاجرام الاخيرة، بل يحاول أيضا إشعال نيران الأطراف المتحاربة ضد بعضها البعض، ليغدو المجال الرئيسي لانعدام الأمن في المنطقة.

إن استخدام الكيان الصهيوني الانتهازي للأحداث الأخيرة لدفع استراتيجية "رهاب إيران" والعنف وزيادة عدم الاستقرار يظهر أن هذا الكيان الاجرامي، كما هو الحال دائما، متورط في إشعال مثل هذه الأزمات ويحاول "تصدير أزمته" وتحويل الانظار عن "إرهابه" عبر نقل الأزمة من الأراضي المحتلة إلى منطقة الخليج الفارسي.

على هذا النحو يجب توضيح سبب مشاركة الإمارات في عملية شبوة بعد أن أعلنت قبل أشهر أنها أنهت وجودها العسكري في اليمن، ومهدت الطريق لعمل انتقامي للقوات اليمنية؟ وهل كانت المشورة العسكرية - الاستخباراتية الصهيونية لأبوظبي فعالة في هذا الصدد؟ أي بلد في المنطقة يستفيد حقا من انتشار العنف وإراقة الدماء؟

من الجليّ دون شكّ أن استمرار الصراع سيؤدي إلى اتساع دائرة العنف، ولا يمكن أن يأمل الطرف المقابل أن يبقى اليمن تحت رحمة نيران اعتداءاته المستمرة، دون أن يتوقع هجمات انتقامي، هجمات رغم انها تأتي دفاعا عن النفس وردّا على عدوان متواصل وصفها "الجاني" بأنها ارهابية.

في الحقيقة، كان سماح الامارات للكيان الصهيوني الشرير بترسيخ أقدامه في المنطقة من الأخطاء الإستراتيجية القاتلة التي ارتكبتها أبو ظبي، أخطاء بات دخانها يتصاعد الآن أمام أعين حكام هذا البلد.

يتبيّن من جملة الأدلة الاستخباراتية والعسكرية الظاهرة مؤخراً أن دور الكيان الصهيوني في تصعيد عدم الاستقرار في المنطقة خطير للغاية، وإذا استمر حكام تل أبيب في القتال في هذه المنطقة، فلا شك أننا سنتوقع حصول المزيد من التوترات والازمات التي لن تصب في صالح أي من دول المنطقة، ولن تعود بالنفع سوى على الكيان الصهيوني قاتل الاطفال.


نورنيوز
نظرات

نظر شما

: : :
كافة الحقوق محفوظة لموقع نورنيوز
يُرجى ذكر المصدر عند نقل أي موضوع عن موقعنا

nournews
Copyright © 2021 www.‎nournews.ir‎, All rights reserved.