شناسه خبر : 84414
تاریخ انتشار :
الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا...العتبة الصعبة لاتخاذ القرارات السياسية

الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا...العتبة الصعبة لاتخاذ القرارات السياسية

وصلت مفاوضات فيينا إلى مرحلة حساسة وحاسمة بعد اتفاق جميع الأطراف على مناقشة مسودة مشتركة، ويعتمد التقدم في الجولة الثامنة بإرادة مجموعة 4 +1 وجديتها، خاصة الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق النووي والتي لم تلعب دورا بناء في الجولة السابقة.

وبحسب موفد وكالة ارنا الى فيينا، سيبدأ اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي خلال الساعات القليلة المقبلة بحضور دبلوماسيين كبار من مجموعة 4 + 1 والاتحاد الأوروبي وإيران.

ويضم الوفد الايراني -الذي سافر الى فيينا بنية جادة للتوصل إلى اتفاق نهائي- خبراء حقوقيين وسياسيين واقتصاديين. وتجاهلت وفود الطرف المقابل عطلة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية لإبداء استعدادها للمشاركة في المفاوضات على حد تعبير كبير المفاوضين الروس ميخائيل اوليانوف.

وفي الجولة السابقة، اتفق المفاوضون على مسودة مشتركة، بعد قرابة ثلاثة أسابيع من المحادثات. وكانت الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) رفضت في البداية مطالب إيران العقلانية ومناقشة النصوص الإيرانية المقترحة وأصرت على أن تستند المفاوضات إلى المسودة السابقة.وامتنعت هذه الدول عن قبول عبارة "التقدم في المفاوضات" بهدف الضغط النفسي على الوفد الإيراني للتنازل عن مطالبها. ومع ذلك، بناءً على الحجج المقدمة والمواقف المبدئية والمنطقية والقانونية للوفد الايراني تم إقناع الجانب الأوروبي بقبول وجهات نظر إيران كأساس لمفاوضات جادة ومثمرة.

ولعبت وسائل الإعلام الغربية دورا كبيرا في تصوير صورة غير واقعية للجولة السابقة من المفاوضات، فألقت وسائل إعلام أوروبية وأمريكية، إلى جانب القنوات المعارضة الناطقة بالفارسية، اللوم على إيران في عدم إحراز التقدم في المفاوضات، رغم التقدم الحاصل في الجولة السابقة، دون الإشارة إلى المتهاون الرئيسي في عدم تنفيذ الاتفاق النووي وهو الولايات المتحدة.

وقامت هذه الوسائل الإعلامية منذ بداية الجولة السابعة من المفاوضات، بحملة بث دعايات واسعة النطاق ضد الوفد الإيراني، متظاهرة بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تسعى الى التوصل لاتفاق في فيينا. وعندما فوجئت بمسودة مقترحات إيران حول مسار المفاوضات، اتهمت ايران بان مطالبها تفوق الاتفاق النووي، ولتبرير أفعالها في حالة فشل المفاوضات، ألقت باللوم على إيران.

وقد نشرت وسائل الإعلام الغربية عناوين رئيسية سلبية حول مسار مفاوضات فيينا مرة واحدة في اليوم على الأقل، لتخييم أجواء خيبة الأمل على المفاوضات. كما بذلت القنوات المعارضة الناطقة باللغة الفارسية جهودا دؤوبة في هذا الصدد من خلال اجراء مقابلات مع خبراء مناهضين للحكومة الإيرانية.

وقد لعبت هذه الوسائل الإعلامية دورا سلبيا لتأجيج السوق الإيرانية والضغط على المفاوضين الإيرانيين حتى تحصل الأطراف الغربية على تنازلات أكثر من إيران في المفاوضات. وادت هذه الإجراءات غير البناءة إلى إبطاء عملية التفاوض، لكن في نهاية المطاف استسلم الطرف المقابل لمطالب إيران المعقولة بعد ما يقرب من أربع سنوات من إهمالها ونكث العهد وخلق اجواء انعدام الثقة.

وتحتوي المسودة الرئيسية في هذه الجولة، على وجهات نظر وآراء جميع الأطراف ويقال أنه تم النظر في حوالي 80 بالمائة من مقترحات إيران. وهناك انباء تفيد بأن هذه الجولة قد تطول للتوصل إلى اتفاق نهائي.

في المحصلة على المفاوضين في هذه الجولة من المفاوضات اتخاذ قرارات سياسية صعبة، ومن الواضح أن الأطراف الغربية ستلجأ إلى الوسائل الإعلامية مجددا لالقاء اللوم على إيران، وإصدار بيانات أحادية الجانب لتجاوز القرارات الصعبة.


ارنا
نظرات

نظر شما

: : :
كافة الحقوق محفوظة لموقع نورنيوز
يُرجى ذكر المصدر عند نقل أي موضوع عن موقعنا

nournews
Copyright © 2021 www.‎nournews.ir‎, All rights reserved.