شناسه خبر : 81814
تاریخ انتشار :
ما الذي يريده الوفد الإيراني في فيينا؟

ما الذي يريده الوفد الإيراني في فيينا؟

هل ستحيي فيينا الاتفاق النووي أم أن الأمر دونه خرط القتاد؟ هو السؤال الذي يطرحه كثيرون وينتظر الإجابة عنه كثر.

حتى الآن لم تنعكس برودة الطقس التي تشهدها مدينة الأدب والموسيقى والتاريخ العريق أو النسيم العليل بحسب التسمية اللاتينية على مشهد المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 4+1 بعد استكمال الجولة السابعة حتى الآن. 

تبدو الأجواء صاخبة في ظل تصريحات أميركية وأوروبية استبقت المرحلة الثانية من الجولة السابعة رفضاً لمضمون المسوديتن اللتين قدمتها إيران في المرحلة الأولى، كما حملت في طياتها تهديدات أظهرت نوايا مبطنة وعدم رغبة جدية في التوصل إلى اتفاق منطقي يضمن مصالح الأطراف كافة .

حددت إيران هدفها قبل المشاركة في الجولة السابعة ووضعت إطاراً عاماً للتفاوض كما أظهر الوفد المفاوض جديةً خلال المرحلة الأولى عبر ضمه لعشرات الخبراء من تخصصات مختلفة على اطلاع ودراية واسعة بتفاصيل العقوبات وتأثيراتها، فضلاً عن القانون الدولي، وهو أمر قرأه الوفد الروسي المفاوض على أنه يظهر جدية إيرانية في هذه الجولة. 

وبحسب مصدر مقرب من الوفد المفاوض في فيينا، فإنّ "لدى إيران 5 مطالب خلال المفاوضات بشكل عام، وهي مطالب محقة تبدأ من "رفع العقوبات بشكل كلي والتزام الطرف الأميركي ببنود الاتفاق، والتحقق من رفع العقوبات والحصول على ضمانات لعدم تكرار ما حصل عام 2018 بعد انسحاب ادارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي وفرضها عقوبات على إيران وتعويض الخسائر التي لحقت بالجانب الإيراني جراء العقوبات".

وأوضح المصدر للميادين، أنّ الوفد الإيراني "قدّم بدايةً مسودتين، الأولى تتعلق برفع العقوبات، والثانية بالقضايا النووية"، مضيفاً أنّهما "قابلتين للنقاش وللبحث مع الأطراف الأخرى".

كما أشار إلى أنّ "إيران تنتظر الرد على مسودتيها، على أن يتم الرد أولاً على المسودة الأولى المتعلقة برفع العقوبات، ثم الثانية المتعلقة بالقضايا النووية"، لافتةً إلى أن الهدف الإيراني الأول هو إلغاء العقوبات بشكل كامل وأن طهران لن تتراجع عن مطالبها هذه".

وأضاف المصدر للميادين أنّ "الوفد المفاوض لديه مسودة ثالثة حول التحقق من رفع العقوبات ورابعة حول الضمانات التي ينبغي أن يقدمها الطرف الآخر، وهاتين المسودتين لم يتم تقديمهما إلى الآن، بانتظار الرد على المسودتين، وفي حال كان الرد إيجابياً، سيقدم الجانب الإيراني المسودة الثالثة".

ووفق المعطيات، يبدو أن جميع الأطراف أمام مفاوضات شاقة في ظل المراوغة الأميركية والأوروبية التي تزيد الهوة مع إيران وسط انعدام الثقة بين الطرفين، لا سيما وأن المؤشرات ليست في مصلحة إدارة الرئيس الأميركي التي قد تخسر مجلسي الكونغرس في الانتخابات النصفية عام 2022.

ولا يبدو بحسب استطلاعات الرأي أيضاً أن جو بايدن سيفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، وسط هذه الاجواء قد تستغرق المفاوضات وقتا طويلا للتوصل الى تفاهم واتفاق حول جميع القضايا العالقة


الميادين
نظرات

نظر شما

: : :
كافة الحقوق محفوظة لموقع نورنيوز
يُرجى ذكر المصدر عند نقل أي موضوع عن موقعنا

nournews
Copyright © 2021 www.‎nournews.ir‎, All rights reserved.