معرف الأخبار : 137505
تاريخ الإفراج : 3/18/2023 11:54:55 AM
الأبعاد الجديدة للذات الأوروبية المريضة

الأبعاد الجديدة للذات الأوروبية المريضة

كشف الأوروبيون مرة أخرى عن معارضتهم المطلقة وعدائهم للشعب الايراني، في وقت تؤتي فيه الدبلوماسية الإقليمية الايرانية ثمارها، حيث بدأت أوروبا تكشف عن طبيعة ذاتها المريضة تجاه الشعوب المسلمة. تكلفة هذه اللعبة المعادية لإيران لن تمرّ دون ادنى شك مرور الكرام وسيكون لها عواقب وخيمة!

نورنيوز- أصدر البرلمان الأوروبي مؤخراً قرارا مناهضا لإيران بحجة محنة بعض الطالبات في إيران وطالبت هذه المنظمة الاوروبية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل فيما أسمته "موجة" تسمم الفتيات في المدارس الإيرانية.

زعم البرلمان الأوروبي في هذا القرار أنه "يحاول إيصال أصوات النساء والفتيات الإيرانيات" وطالب دول الاتحاد الأوروبي بتسهيل إصدار التأشيرات وامتيازات اللجوء والمساعدات الطارئة لمن يضطرون إلى مغادرة إيران!

لا يبدو تحليل وفحص طبيعة القرار المناهض لإيران الصادر عن البرلمان الأوروبي بهذه الصعوبة.

فمن جهة يعتبر هذا القرار العدائي نوع من التنفس الاصطناعي للتيارات المضادة للثورة الاسلامية والمعادية لايران بهدف إشعال الاضطرابات في البلاد مرة أخرى.

لم تتخيل الأجهزة الأمنية في الدول الأوروبية وخاصة ألمانيا وفرنسا انتهاء أعمال الشغب في الشوارع في إيران، ولم تصدّق نجاح ايران في ادارة الأزمة التي مرت بها.

في هذا الصدد؛ بدأ مشروع توحيد التيارات المعادية للثورة من قبلهم خارج حدود ايران بحيث يمكن، حسب كلام أجهزة المخابرات الغربية أن تقترن الاضطرابات الداخلية في إيران بنوع مستمر وموحد. الدعاية في الخارج.

مع انحسار أعمال الشغب وكشف النقاب عن الوجه الحقيقي لأعداء الثورة الاسلامية في الأحداث الأخيرة، فقد الأوروبيون الآن القوة للسيطرة حتى على المشهد بشكل ضئيل.

في مثل هذه الحالة فإن إصدار قرارات مثل وصف الحرس الثوري بالإرهابيين أو القرار الأخير بشأن محنة بعض الطالبات الإيرانيات، يعتبر رد فعل عصبي وطائش على فشل مشروع الفوضى في ايران، وليس كونها من بين الإجراءات المستهدفة والمخطط لها من قبل الأوروبيين.

نقطة أخرى تتعلق بنص القرار وموضوعه، حيث انه صدر في حين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والأجهزة الأمنية في البلاد بذلت قصارى جهدها للتحقيق في الأحداث الأخيرة في المدارس.

وأكد قائد الثورة الإسلامية الذي أصدر مؤخرًا أمر عفو واسع النطاق عن الذين خدعتهم أعمال الشغب، فيما يتعلق بتسميم الطلاب أنه يجب التعامل مع هذه القضية دون أي تسامح، ويجب الحكم على الجناة بعقوبات شديدة.

إن القبض على عدد من العملاء المحتملين لهذه الحوادث من قبل مؤسسات إنفاذ القانون والأمن في البلاد يظهر أيضا تصميم الجمهورية الاسلامية الايرانية على مواجهة هذه القضية بشكل فعال وحاسم.

الآن في مثل هذه الحالة، ماذا تعني المناورة السياسية والدعاية الأخيرة للبرلمان الأوروبي؟ بالطبع ربما كان اعتقال بعض القادة والمتنفذين في قضية محنة الطلاب وخوف الأوروبيين من الكشف عن صلاتهم المحتملة بالأجهزة الأمنية الغربية، قد أجبرهم على اتخاذ نوع من الإجراءات الوقائية شكلياً وذلك عبر إصدار قرار سخيف وغير قانوني في البرلمان الأوروبي.

النقطة الأخيرة هي تجاه الدبلوماسية الإقليمية والدولية النشطة للجمهورية الاسلامية الايرانية. إذ إن تبلور هذه الدبلوماسية الديناميكية دون تدخل أوروبا والولايات المتحدة يظهر بوضوح أن الفاعلين الغربيين خائفون للغاية مما يسمى "تراجع الدبلوماسية الأوروبية" في النظام الدولي.

خلال حرب أوكرانيا أو تطبيع العلاقات بين إيران والسعودية، لم يك للأوروبيين دور رائد في خلق الاستقرار والتضامن بين الأطراف فحسب، بل أصبحوا أيضا عقبة أمام تحقيق السلام والإستقرار في عالم السياسة.

جزء من هذه القصة متجذر في وجود ساسة سطحيين ودعاة للحرب في الاتحاد الأوروبي، وجزء آخر يرجع إلى عدم وجود دور سياسي مخضرم وأعمق تفكيرا في مستويات صنع القرار لهذه المجموعة.

على أي حال، كشف الأوروبيون مرة أخرى معارضتهم المطلقة للشعب الإيراني، في وقت تتقدم فيه الدبلوماسية الإقليمية الايرانية وتؤتي ثمارها بقوة وسرعة ، لتكشف مرة أخرى التكتلات الأوروبية ع طبيعة ذاتها المريضة.


نورنيوز
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك