شناسه خبر : 113310
تاریخ انتشار :
إيران تستضيف ملايين اللاجئين تحت وطأة الحظر

إيران تستضيف ملايين اللاجئين تحت وطأة الحظر

تحتضن إيران بسخاء الملايين من رعايا الدول الأخرى ومنها أفغانستان رغم جميع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية العديدة التي تعاني منها البلاد بسبب الحرب المفروضة على البلاد من قبل نظام صدام (1980-1988)، والحظر الجائر والتدابير القسرية الأحادية ضدها من قبل الدول الغربية.

من المقرر أن يزور المفوض السامي لمنظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "فيليبو غراندي"، عاصمة كوريا الجنوبية سيول الأسبوع المقبل تلبية لدعوة من السلطات الكورية الجنوبية بهدف دراسة أوضاع اللاجئين في هذا البلد؛ دولة لم تقبل سوى أكثر من 300 لاجئ أفغاني وذلك بشكل رمزي وبسبب ضغوط بعض الحكومات الأفغانية.

كما يجب أن نضع في عين الاعتبار أن هؤلاء اللاجئين الأفغان الذين تم قبولهم في كوريا الجنوبية التي تكره الأجانب تم اختيارهم من بين المثقفين والأشخاص الذين يتمتعون بخبرات ولا يكلفون البلد المضيف الكثير فحسب، بل يمكنهم أن يلعبوا دورًا مهمًا في مساعدة الدولة المضيفة في مختلف المجالات.

 وتأتي زيارة غراندي  إلى كوريا الجنوبية، بينما استضافت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكبر مجتمع من اللاجئين في العالم، وخاصة المواطنين الأفغان، في العقود الأربعة الماضية ، وأصبحت واحدة من الدول التي تستضيف العديد من المهاجرين واللاجئين بسبب قواسمها الدينية والثقافية المشتركة مع جيرانها وكذلك لوجود فرص مناسبة للعيش داخل البلاد.

واستقبلت إيران اللاجئين الأفغان منذ السنوات الأولى للثورة الإسلامية، وتستضيف اليوم أكثر من أربعة ملايين لاجئ من جارتها الشرقية، وقد بذلت قصارى جهدها لتلبية احتياجات طالبي اللجوء، في مختلف المجالات ومنها الإسكان والتوظيف والصحة والتعليم.

وواجهت إيران حربا مفروضة على مدى 8 أعوام. منذ ذلك الحين، مازالت تواجه مختلف أنواع العداء ومنها الإجراءات القسرية والحظر الأحادي في حين يستضيف ملايين اللاجئين والمهاجرين والمشردين وكذلك الرعايا الأجانب الداخلين إليه بصورة غير شرعية. وبعد التحديات الأخيرة في أفغانستان، واجه موجة جديدة من النازحين، ولكن يبدو أن بعض الدول ومن خلال ازدواجية المعايير في التعاطي تعرفه إيران بطبيعة الحال قد أغلقت عينيها عن الحقائق.

ويذكر أنه كان الغزو العسكري الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان في عام 2001، قد أطاح بحكم حركة طالبان، لكن القوات المسلحة الأمريكية انسحبت من أفغانستان في31 أغسطس 2021 بعد العقدين من احتلال هذا البلد.

وزاد تدفق اللاجئين الأفغان إلى دول أخرى، وخاصة إيران، بسبب تصاعد الاضطرابات وانعدام الأمن وتدهور الوضع الاقتصادي في هذا البلد أثر الانسحاب.

في مثل هذه الظروف، تجاهلت، المؤسسات الدولية المسؤولة عن توفير الحماية والمساعدة والخدمات لطالبي اللجوء، الخدمات التي تقدمها إيران لهؤلاء اللاجئين ومساعدات المؤسسات تقتصر على تقديم الحد الأدنى من حزم الدعم المالي ويواجه بلادنا تحدياتها الخاصة في هذا المجال.

وفي الأشهر الأخيرة، عندما تضررت مناطق واسعة من أفغانستان بزلزال شديد، كانت إيران هي التي أرسلت أول شحنة من المساعدات الإنسانية إلى هذا البلد المجاور، وساعدت فرق الإغاثة والإنقاذ الإيرانية على الفور ضحايا الزلزال.

وقدمت كثير من المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني خلال الأشهر الأخيرة، من أجل عبور هذا البلد من الأوضاع الصعبة الراهنة لكن القيود الناجمة عن فرض الحظر على إيران،تسهم في إبطاء عملية تقديم المساعدات للمهاجرين واللاجئين.

وقامت إيران بإيواء هؤلاء اللاجئين في عمل إنساني وعلى عكس العديد من الدول المتشدقة عن حقوق الإنسان، وإن اللاجئين الأفغان مثل المواطنين الإيرانيين يتمتعون بالإمكانيات والسلع المدعومة لكن الدول الأوروبية والمؤسسات الدولية تقاعسان عن دعم إيران في إيواء اللاجئين الأفغان. بعد التطورات الأخيرة في أفغانستان.

ويتمتع هؤلاء اللاجئين بجميع الخدمات الطبية والتعليمية والرفاهية على قدم المساواة مع المواطنين الإيرانيين ويوفر الأرضية لهم للاستثمار في مشاريع التنمية والرفاهية بالبلاد كما قامت إيران بتطعيم جميع اللاجئين الشرعيين وغير الشرعيين في البلاد بلقاح كورونا.


ارنا
نظرات

نظر شما

: : :
كافة الحقوق محفوظة لموقع نورنيوز
يُرجى ذكر المصدر عند نقل أي موضوع عن موقعنا

nournews
Copyright © 2021 www.‎nournews.ir‎, All rights reserved.