شناسه خبر : 102401
تاریخ انتشار :
لماذا أثار القمر الصناعي "خيام" إمتعاض أمريكا؟

لماذا أثار القمر الصناعي "خيام" إمتعاض أمريكا؟

علق المسؤولون الاميركيون على اطلاق القمر الصناعي الايراني المتطور "خيام" الى الفضاء من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان.

وقد اعتبرت وزارة الخارجية الاميركية ان التعاون الروسي الايراني المضطرد يعتبر تهديدا كبيرا للمجتمع الدولي، دون توضيح ما هي هذه الاخطار.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة على علم باطلاق روسيا لقمر صناعي لديه امكانيات ملفتة للتجسس وتعتبر ذلك خطرا كبيرا.

ولم يشر المتحدث الاميركي الى الاقمار الصناعية التجسسية الاميركية التي تراقب كل انحاء العالم وتستخدمها واشنطن في شن حروبها واعتداءاتها في انحاء العالم.

واعتبر المتحدث الاميركي ان "تعميق التحالف الروسي مع ايران هو امر يجب ان يلتفت اليه كل العالم ويعتبره خطرا كبيرا" حسب زعمه.

وقد أثارت المصادر الغربية ضجيجا اعلاميا خلال الايام الماضية تجاه هذا الانجاز العلمي والتكنولوجي الايراني في محاولة للتشويش عليه حيث تحدثت بعض المصادر الغربية ان روسيا هي التي صنعت القمر وانها هي التي تتحكم فيه وما شابه ذلك.

لكن منظمة الفضاء الايرانية، اكدت يوم الاحد الماضي ان القمر الصناعي الإيراني المتطور "خيام" ، سيتم التحكم فيه من المحطات بداخل الأراضي الإيرانية.

وزعمت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية يمتلك القمر الصناعي "خيّام"  إمكانات غير مسبوقة لرصد "المنشآت الواقعة في منطقة الشرق الأوسط".

ونقلت الصحيفة عن خبراء غربيين بأنهم يرون أن القمر الصناعي "الإيراني "خيام" لاستشعار الأرض عن بعد "سيوسّع إلى حد بعيد إمكانات طهران فيما يتعلق بجمع معلومات استطلاعية عن المنشآت العسكرية الواقعة في الشرق الأوسط."

وقالت الصحيفة إن روسيا وافقت على  تصنيع منظومة "كانوبوس – في" التي تحمل كاميرا فائقة الدقة وإطلاقها، ما يمنح إيران إمكانات غير مسبوقة، بما في ذلك التتبع المستمر لأهم المنشآت في "إسرائيل" ومنطقة الخليج الفارسي.

وحسب الصحيفة فإن استخدام القمر الصناعي "خيّام" سيسمح  بالتطوير اللاحق لأنظمة الرصد الإيرانية، مقارنة بالأنظمة المتوفرة لديها الآن.

خصائص القمر "خيام" وسبب توكيل اطلاقه للروس 

لقد اطلقت ايران في العام الماضي القمر الصناعي "نور 2" بواسطة الصاروخ "قاصد" الايراني وحينها نجحت ايران في وضع اقمار صناعية تزن اقل من  50 كيلوغراما في مدار يبعد 500 كيلومتر عن الارض، ومن ثم ادرجت ايران على جدول اعمالها اطلاق اقمار صناعية تزن نحو 100 كيلو غرام الى مدار الـ 500 كيلومتر حول الارض حتى نهاية العام الايراني الحالي (ينتهي في 20 مارس ٢٠٢٣) لكي تواصل ايران العمل من اجل اطلاق اقمار صناعية تزن مئات الكيلوغرامات في المدار 500 كيلومتر حول الارض .

لذلك فان التجربة الايرانية الناجحة في هذا المجال هي في وضع اقمار صناعية تزن اقل من 50 كيلوغراما في مدار الـ 500 كيلومتر حول الارض لكن القمر الصناعي "خيام" يزن اكثر من 500 كيلوغرام.

وقد اعلنت منظمة الفضاء الايرانية انها راقبت نسبة النجاح الكبيرة لصاروخ سويوز الروسي في نقل الاقمار الصناعية الى الفضاء ولهذا السبب اوكلت الى روسيا نقل هذا القمر الصناعي الى الفضاء .

ويجب الاشارة انه نظرا لنسبة النجاح الكبيرة لصاروخ سويوز الروسي في وضع الاقمار الصناعية في مدار حول الارض فان العديد من الدول الاخرى التي تمتلك الدورة الكاملة للتقنية الفضائية وتمتلك تقنية اطلاق الاقمار الصناعية الى الفضاء تختار الصواريخ الروسية وتوكل هذه المهام الى روسيا.

ويتمتع القمر الصناعي "خيام" بمجسات واجهزة استشعار عن بعد دقيقة توفر الامكانية للاستفادة من المعطيات الفضائية الدقيقة لاستخدامها في الادارة الذكية للقطاعات في البلاد.

ومن جملة مجالات استخدام المعطيات الفضائية التي سيرسلها القمر الصناعي "خيام" الى الارض يمكن الاشارة الى رفع مستوى الانتاجية في الزراعة، المسح الدقيق للموارد المائية في البلاد، ادارة الكوارث الطبيعية، مسح ومراقبة عمليات البناء والانشاء، مراقبة المخاطر البيئية، مسح المناجم والاكتشافات المنجمية، رصد حدود البلاد، والعديد من المهام الأخرى.

ويعتبر القمر الصناعي المتطور "خيام" خطوة اخرى في مسار التطور العلمي والتكنولوجي لايران ومن المعلوم ان اميركا والكيان الصهيوني ودول الغرب التابعة للسياسات الاميركية تسعى الى منع ايران والدول والشعوب الاخرى من التطور العلمي لكي تواصل هيمنتها على الساحة الدولية في شتى المجالات.


فارس
نظرات

نظر شما

: : :
كافة الحقوق محفوظة لموقع نورنيوز
يُرجى ذكر المصدر عند نقل أي موضوع عن موقعنا

nournews
Copyright © 2021 www.‎nournews.ir‎, All rights reserved.