معرف الأخبار : 63225
تاريخ الإفراج : 3/29/2021 3:29:39 PM
لا للضغط المحرم بالملف الإنساني (بقلم: نائب وزير الإعلام اليمني)

لا للضغط المحرم بالملف الإنساني (بقلم: نائب وزير الإعلام اليمني)

بكل وقاحة يأتي علوج دول الرباعية من دبلوماسين وغيرهم ليقولوا. بكل وقاحة لقوى ٢١سبتمبر إما أن يوافق الحوثيون على المبادرة السعودية. مقابل فتح مطار صنعاء لرحلات جوية يقررها تحالف العدوان وضمان وصول المشتقات النفطية. وإيقاف الحرب ولم يقولوا عدوان.. وفي حال عدم الموافقة من صنعاء سوف تستمر الحرب والحصار ولن يفتح المطار ولن تصل اي مشتقات نفطية على حد تعبيرهم.

هذا منطق متعجرف، وتصريحات تحمل الغطرسة لسفراء الرباعية بنفس النص وإستثمار الملف الإنساني كوسيلة للضغط على صنعاء لقبول مبادرة ال سعود، لكن هذه التصريحات لعلوج الرباعية تعد إعتراف مبطن بالجريمة ضد الإنسانية، وتصنف هذه المواقف إنها وفقا للقانون الدولي والمواثيق الدولية بشقيها الحقوقي والإنساني جرائم محرمة ضد الإنسانية، وهنا يتجلى وضوح تورط الرباعية في إرتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق اليمن منذ ٦ سنوات وحتى اليوم من خلال منع دخول المشتقات النفطية والغذائية والأدوية، وإيقاف المطارات وقطع المرتبات وتدمير المدارس وقطع الكهرباء وإستهداف المدنيين والأطفال وتعطيل الإستثمار السمكي، وفي مجملها تمثل ليست فقط جريمة ضد الإنسانية بل استهداف للقانون الدولي والإنساني، والتسلح بلغة اللاقانون، ويؤكد إن هذه الدول لا تحترم القانون المتعلق بالقضايا الإنسانية.

إعتراف السفير البريطاني

ادلى هذا السفير بتصريح لصحيفة الشرق الأوسط أن من صاغ مبادرة السعودية هو المبعوث الأممي غريفيث، وهذا إعتراف مبطن من قبل هذا السفير يحمل كشف لحقيقة المبعوث الأممي عن شرف وأمانة المهنة الأممية وخروجه عنها، كأنه تحول الى مدافع عن السعودية، بدلا أن تكون مهمته النظر بالفصل بين ذات البين.

هنا يتضح لمن يريد أن يغوص بعمق لفهم اللعبة المشتركة والإلتفافية لهذا المبعوث مع دول الرباعية بشكل خارج عن المواثيق الدولية، تؤكد تورطه وإنحيازه لدول العدوان بعيدا عن ثوابت المهنة التي تنظم طبيعة عمله، ليس هذا فحسب بل مواقفه توضح شراكته في الجريمة ضد الإنسانية بغض النظر عن الحيل الحلزونية التي يمارسها لتبرير مواقفه، وايضا شراكته بإستهداف تلك القوانين والمواثيق الدولية بشكل مبطن، اي المتعلقة بالجانب الإنساني، مع إنها مواقف تمثل دوره في انتهاك حقوق الإنسان باليمن في الحياة والإنسانية.

ما هي القضايا المرتبطة بالجانب الإنساني؟

سنجد ضمن هذه القضايا - عرقلة ومنع دخول المشتقات النفطية والغذائية والأدوية، الحصار المطبق جوا وبحرا وبرا على ابناء اليمن.

تعطيل التعليم وتدمير المدارس، وقطع الكهرباء والمياه، وقتل المدنيين والأطفال وقطع مرتبات موظفي جهاز الدولة وووو الخ، ولا حصر لهذه القضايا، مع إن القرارات الأممية لا يوجد فيها بند يخول للتحالف إستخدام الملف الإنساني وسيلة للضغط، بالتالي تندرج هذه القضايا ضمن الملف الإنساني، مع إن المعاهدات والمواثيق الدولية وكافة القوانين المرتبطة بهذا الجانب بشقيها الحقوقي والإنساني تحرم استثمار مثل هذه الملفات لتحقيق مكاسب عسكرية او غيرها.

على هذا الأساس يتضح جريمة الرباعية في الملف الإنساني وكيف تستثمره للضغط على صنعاء لإنتزاع الإستسلام وبنفس الوقت يصبح امرها مكشوف من خلال إستهدافها للمواثيق المتعلقة بالجانب الإنساني.

الدور البريطاني لإستهداف اليمن

بلا شك وبإختصار بريطانيا تعتبر أحد الأطراف المتورطة بالعدوان على اليمن، ولها علاقة عدائية مع بلدنا منذ مشاريع الإستعمار القديم وصول للدور الراهن والذي يعمل وفق ٣ مسارات.

الأول: عسكري متمثل في بيع أسلحة لدول التحالف بما فيها المحرمة ومشاركتها في إدارة غرف عمليات العدوان، ودورها في لعبة الحدود اليمنية السعودية والأنجلو-عثمانية قديما في تشطير اليمن، وإغتصاب اراضيه لصالح السعودية، إضافة لتواجد اساطيلها العسكرية في الجزر اليمنية والمياه السيادية لليمن.

الثاني: مسار الدبلوماسية، كما هو جاري للعبة الدبلوماسية بطابعها الغلاطي الذي يقوم بها هذا السفير بكثير من المحافل الدولية .

الثالث: المسار الأممي، وهذا المسار يتم عبر النافذة الأممية، من خلال سمسارها الصهيوني البريطاني مارتن غريفيث، الذي اصبح يتقن هندسة إنتزاع مشاريع اممية بشكل التفافي وخارجة عن المواثيق الدولية لصالح الرباعية في الوقت الذي تقضي مواثيق الأمم المتحدة، إن اي مبعوث اممي لا يكون محسوب على طرف من أطراف الصراع، سواء بين دول، او داخل اي بلد، ونظرا لعدم الإدراك لهذه النقطة استمر هذا المبعوث يعبث بقضية اليمن حتى اليوم ويقلب الحقائق خلافا لمعطيات الواقع فاصبح عمله جزء من العدوان على بلدنا. 

فهمي اليوسفي نائب وزير الإعلام اليمني


نورنيوز
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك